
على بعد 3 ايام من حلول اليوم العالمي للعمال، الذي يصادف فاتح ماي من كل عام، أعلنت حكومة سعد الدين العثماني قرار منع جميع الاحتفالات الميدانية ذات الصلة بالعيد السنوي للعمال، تفاديا لكل ما من شأنه خرق حالة الطوارئ الصحية.
وأفادت الحكومة، في بيان لها، امس الثلاثاء، أنه “في سياق تسجيل بعض الدعوات إلى تنظيم احتفالات فاتح ماي بشكل حضوري في الشارع العام، وفي إطار الحرص على تنزيل التدابير الوقائية المتخذة للحفاظ على صحة المواطنات، والمواطنين، وأخذا بعين الاعتبار تطور الوضعية الوبائية في المملكة، خصوصا المخاطر، التي قد تشكلها على مستوى التجمعات في الفضاءات العامة، تعلن الحكومة أنه قد تقرر منع جميع الاحتفالات الميدانية ذات الصلة بالعيد السنوي للعمال يوم فاتح ماي 2021، تفاديا لكل ما من شأنه خرق حالة الطوارئ الصحية”.
يُلقي انتشار فيروس كورونا في المغرب بظلاله على احتفالات الاتحادات العمالية بعيد العمال العالمي في الأول من ماي.. إذ اعتادت تنظيم مسيرات احتجاجية ومهرجانات خطابية للمطالبة بتحسين ظروف العمل واحترام حقوق العمال والحريات النقابية.
وفي الوقت الذي تبقى فيه التظاهرات والمسيرات العمالية التقليدية محظورة في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة في المغرب، للحد من انتشار فيروس كورونا، تتجه الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلية، إلى الاستعانة بالتعبئة والاحتفال بعيد العمال “عن بُعد”، بعدما وضعت برنامجاً افتراضياً متنوعاً لتغطية الاحتفال، عبر كلمات لقياداتها وندوات افتراضية، وعرض أشرطة وثائقية تستحضر محطات تاريخية من نضالها
و هذا ما اكده محمد الوافي الكاتب العام لنقابة UMT مستخدمي القناة الثانية في تصريح خص به الديوان الصحافي:
” كان جليا ان السلطات بعد منعها لصلاة التراويح وتحديد منع التجول في الساعة الثامنة وإغلاق عدد من المرافق، كان جليا أنها ستمنع تظاهرات فاتح ماي التي تجمع عشرات الآلاف من العمال بالنسبة للاتحاد المغربي للشغل !
لهذا رجحت المنظمة احتمال تنظيم فاتح ماي عن بعد مثل السنة الفارطة
هذا العام ستبث احتفالات فاتح ماي على رواق الاتحاد المغربي للشغل على منصات التواصل الاجتماعي،
وتتكون التظاهرة من عدة فقرات من قبيل خطاب فاتح ماي الذي يلقيه الأمين العام، والشريط الوثائقي، وندوة صحفية مع قيادة الاتحاد، وفقرات متنوعة أخرى ستغني النقاش حول عدد من القضايا الراهنة التي تستأثر باهتمام مكونات الطبقة العاملة المغربية، لا يسع المجال لذكرها، ولكننا نعتقد أنها ستجد صدى لدى العمال والموظفين والمستخدمين “


