أكدت جامعة الدول العربية ،أن سد الفجوة بين الجنسين فيما يخص القوانين المتعلقة بالجنسية يدعم بشكل مباشر تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجالات عدة منها التعليم والصحة،ويساعد على الانتماء والاندماج المجتمعي، مما يدعم استقرار المجتمع ويدفع المواطنين للإسهام في الاقتصاد الرسمي للدولة.
وقالت هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد ،رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية في كلمة أمس الثلاثاء ،في افتتاح أعمال ورشة حول خطة العمل الإقليمية حول الانتماء والهوية القانونية، إن ما يقرب من 4،4 مليون شخص في 79 دولة حول العالم هم من عديمي الجنسية،ما أفرز وضعا إنسانيا يفرض النظر إليه بالجدية اللازمة.
وتابعت أن معظم هؤلاء هم من النساء والأطفال في وضع اللجوء والنزوح،الأمر الذي كان من الممكن أن تخف حدته في حال تحققت المساواة بين الجنسين في مسألة قوانين الجنسية وأعطيت المرأة الحق في منح الجنسية لأطفالها في أوقات السلم والحرب.
وأوضحت أبو غزالة أنه في إطار التعاون المثمر والمستمر مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،تم في مارس الماضي اعتماد “الاستراتيجية العربية للوقاية والاستجابة لمناهضة كافة أشكال العنف في وضع اللجوء وخاصة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات”،من مجلس وزراء الخارجية العرب،وسبقها اعتماد “الإستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء في المنطقة العربية” في قمة بيروت 2019.
وأشارت إلى أن انعقاد هذه الورشة يأتي كخطوة هامة لاستكمال جهود القطاع الاجتماعي في مجال حماية الطفولة وتعزيز المساواة بين الجنسين، ويعد فرصة لشحذ الإمكانات المتاحة على المستوى الإقليمي لاتخاذ كافة التدابير لضمان حصول كل امرأة على حق متساو في منح الجنسية لأبنائها ودعم حق كل طفل في أن يكون له شهادة ميلاد وأوراق ثبوتية قانونية لاسيما مع تفاقم الأوضاع الإنسانية حول العالم والذي زاد من صعوبتها تفشي جائحة كوفيد-19 .
وأبرزت أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعمل منذ عام 2016 على دعم هذه القضية الهامة ، وعقدت من هذا المنطلق اجتماع الخبراء الإقليمي “أطفالنا ..مستقبلنا: الانتماء والهوية ” بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفي 2017 تم عقد “المؤتمر العربي الأول حول الممارسات الجيدة والفرص الإقليمية لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الحصول على الجنسية- بحضور 18 دولة عربية.

