صدر حديثا كتاب تحت عنوان “دليل المساطر القانونية للعمليات الانتخابية في ضوء آخر المستجدات التشريعية”، من إعداد الأساتذة الجامعيين عبد القادر الكيحل، وعادل بن حمزة وعادل الزكزوتي.
وحسب ورقة تقديمية لهذا الإصدار الذي يقع في أزيد من 650 صفحة، فإن الكتاب يضم بين دفتيه كل ما يتعلق بالعمليات الانتخابية في المغرب سواء تعلق الأمر بالمساطر أو بالقوانين، و”يعتبر مساهمة نوعية في اتجاه ملء الفراغ الذي تعرفه الخزانة المغربية في ما يتعلق بموضوع الانتخابات”.
وجاء في مقدمة الكتاب، بحسب ورقة توصلت بها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الانتخابات تعد محطة بارزة في كل نظام ديمقراطي، بل تعتبر اختبارا مهما للديمقراطية، لذلك حرصت الحكومات والبرلمانات والتنظيمات السياسية، على اختلاف توجهاتها، على وضع قواعد قانونية واضحة للتباري الانتخابي، بحيث تكون هذه القواعد مراجع مشتركة للمتنافسين وفي ضوء احترامها والتقيد بتنفيذها يتم تحديد مدى نزاهة وتنافسية الانتخابات”.
وحسب مؤلفي الكتاب، فإن التقيد بهذه القواعد القانونية يفترض معرفة دقيقة بها بجوانبها الإجرائية والمسطرية، غير أن هذه المهمة ليست باليسيرة بالنسبة للجميع، خاصة في ظل واقع تعدد وتشتت النصوص القانونية التي تؤطر الانتخابات في المغرب، إضافة إلى التعديلات المتعددة التي تلحقها بصفة مستمرة ومع كل استحقاق انتخابي، مما يعقد مهمة الإحاطة بها بكل ما يستلزمه ذلك من ضبط وتدقيق بشكل يجنب المترشحين والمترشحات وباقي المساهمين في العمليات الانتخابية، الوقوع في أخطاء أو تجاوزات تمس بنزاهة وشفافية الانتخابات.
ومما جاء في المقدمة، فإنه وبالاطلاع على الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية (المجلس الدستوري سابقا) والمحاكم الإدارية في المادة الانتخابية، يتضح أن كثيرا من الأحكام التي تتعلق ببطلان العمليات الانتخابية تستند بشكل واضح على خروقات قانونية قد لا تمس جوهر العملية الانتخابية، لكنها تخالف كثيرا من الشكليات والمساطر التي جاءت صريحة في مختلف النصوص القانونية التي تخص الانتخابات.
واعتبر مؤلفو الكتاب أن الحكم بإعادة الانتخابات في هذه الحالة، يعتبر هدرا للموارد العمومية والزمن السياسي كان بالإمكان تجاوزه لو أن المترشحات والمترشحين توفرت لهم المعرفة القانونية الكافية.
وخلص مؤلفو الكتاب “الذين راكموا تجربة سياسية وانتخابية وحزبية وتنظيمية تمتد لثلاثة عقود”، إلى أنه “قد وضعوا فيه عصارة خبرة ميدانية وأكاديمية بين يدي السياسيين والمترشحين للانتخابات ورجل السلطة والباحث الأكاديمي والمواطن العادي، بما يجعله كتابا لا غنى عنه بالنسبة لكل مهتم بالشأن العام ببلادنا”.

