أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي عن رفضهما “القاطع” لإعلان إثيوبيا عن البدء في الملء الثاني لسد النهضة لما يمثله من “مخالفة صريحة” لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015،وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية الحاكمة لاستغلال موارد الأنهار العابرة للحدود.
وقالت الخارجية المصرية في بيان اليوم الثلاثاء ،إن الوزيرين التقيا أمس الاثنين في نيويورك،في إطار مواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي وفي إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن بالأمم المتحدة المقرر أن تعقد الخميس 8 يوليو 2021 بناء على طلب من مصر والسودان.
وذكر البيان أن الوزيرين اتفقا على ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن؛ لحثهم على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما بضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة؛ يراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع على مصر والسودان.
واضاف أن الوزيرين نبها إلى ما تمثله هذه “الخطوة من تصعيد خطير يكشف عن سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب وعدم اكتراثها بالآثار السلبية والأضرار التي قد تتعرض لها مصالحها بسبب الملء الأحادي لسد النهضة”.
وكان وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، قد أعلن أمس ، أنه تلقى خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء للعام الثاني لخزان سد النهضة.
وتعتبر إثيوبيا أن السد، الذي أقيم على النيل الأزرق فيها، أساسي لتنميتها الاقتصادية وتزويد شعبها بالكهرباء،في حين ترى مصر أن السد يشكل تهديدا حيويا لها إذ يعتبر نهر النيل مصدرا لنحو 97 بالمائة من مياه الري والشرب في البلاد.

