عقد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ، اليوم الاثنين ، اجتماعا وزاريا طارئا لبحث الأزمة الراهن في البلاد.
ونقلت وكالة السودان للانباء الرسمية (سونا) عن بيان لمجلس الوزراء تأكيده على أهمية الحوار بين جميع أطراف الأزمة الحالية، سواء بين “مكونات الحرية والتغيير، أو بين مكونات الحرية والتغيير والمكون العسكري”.
واضاف البيان ، أن المجلس أكد “حرصه التام على معالجة هذه الأزمة السياسية الراهنة من منطلق مسؤوليته الوطنية والتاريخية.”
وأشار إلى أنه تقر ر تشكيل “خلية أزمة” مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية، والالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني الديموقراطي.
وشدد مجلس الوزراء على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المضاد، وأن ي علي الجميع المصلحة العليا للسودان.
وأشار رئيس الوزراء،إلى الاتفاق على استمرار الحوار بين الجميع برغم كل الاختلافات من واقع المسؤولية تجاه مصير الوطن، مؤكدا أن توقف الحوار خلال الفترة الماضية بين مكونات الشراكة “يشكل خطورة على مستقبل البلاد”.
وشدد حمدوك على أن سلطات بلاده لن تتهاون أمام “محاولات إجهاض الفترة الانتقالية عبر الانقلابات أو التخريب”، لافتا إلى أنه اجتمع مع كل الأطراف في الفترة الماضية بغرض معالجة الخلافات.
ومنذ أسابيع، تصاعد التوتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب عسكري في 21 شتنبر الماضي.
ويواصل مئات السودانيين لليوم الثالث على التوالي، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم ، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية فيها، وسط قبول المكون العسكري وقوى سياسية وعسكرية بهذا المطلب ورفض حمدوك وقوى من الائتلاف الحاكم هذا الخيار.
ويفترض أن تقوم السلطة الانتقالية المكونة من مدنيين وعسكريين بإدارة البلاد الى حين تنظيم انتخابات عامة في العام 2023.

