لا يزال تلوث الهواء في العاصمة الهندية (نيودلهي) مستقرا في مستوى الإنذار “الخطير”، ويرجع ذلك، على الخصوص، إلى استمرار حرق الأراضي الزراعية في الولايات الواقعة شمال البلاد، والانبعاثات التي تنتجها الوحدات الصناعية وانخفاض سرعة الرياح.
ووفقا لمجلس مراقبة التلوث المركزي في نيوددلهي، فقد وصل مؤشر جودة الهواء إلى أكثر من 370، أمس الأربعاء، في عدة مناطق من المدن الكبرى الهندية، مشيرا إلى أن هذا الرقم أعلى ب15 مرة من المستوى اليومي الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية.
ويقوم المزارعون في العديد من ولايات شمال الهند بحرق الأعشاب الصغيرة كل خريف لتنقية الأراضي، بشكل سريع، من القش وإزالة الأعشاب الضارة وتحسين جودة التربة، ما يؤثر بشدة على جودة الهواء.
ففي البنجاب (شمال البلاد) وحده، تم الإبلاغ عن حوالي 47 ألف من عمليات الحرق في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك أكثر من خمسة آلاف يوم الثلاثاء الماضي، وفقا لمكتب مكافحة التلوث في هذه الولاية.
وفي كل عام، ينتج عن حصاد الأرز السنوي في البنجاب وولاية هاريانا المجاورة تدمير 35 مليون طن من بقايا القش، وفقا لدراسة نشرتها هذا العام المجلة العلمية “طاقات”.
وتصل سحب الدخان إلى نيودلهي التي تجد نفسها في ضباب كثيف في وقت يتزامن مع بداية فصل الشتاء وتجمع الملايين من الناس للاحتفال بعيد ديوالي الهندوسي.
وذكر مرصد حكومي أن أكثر من ربع تلوث الهواء بالعاصمة يمكن أن يعزى إلى عمليات الحرق للأراضي الفلاحية.

