أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، في اجتماع افتراضي، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، أن الصين وروسيا تضطلعان بدور “الحصن” المدافع عن التعددية الحقيقية والعدالة الدولية.
وقال شي جينبيغ، خلال هذا الاجتماع، إن “الصين وروسيا التزمتا بشدة بمسؤولياتهما بصفتهما دولتين كبيرتين، وقامتا بدور الحصن المدافع عن ممارسة التعددية الحقيقية والتمسك بالإنصاف والعدالة في العالم”.
ودعا إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين في الشؤون الدولية و”معارضة الهيمنة وعقلية الحرب الباردة”، مشيرا إلى أن الصين ورسيا أصبحتا “الركيزة الأساسية لممارسة التعددية الحقيقية، وعززتا استجابة عالمية موحدة لكوفيد-19”. وأشار إلى أن العالم قد دخل فترة من الاضطراب والتحول وسط تأثيرات متعددة بينها الجائحة، مبرزا أن العلاقات الصينية-الروسية ت ظهر حيوية جديدة بعد الصمود أمام شتى أنواع الاختبارات، كما تبادلا الدعم القوي في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية للبلدين. وذكر الرئيس الصيني أن التجارة الثنائية تجاوزت 100 مليار دولار للمرة الأولى في الفصول الثلاثة الأولى من العام الجاري، وأنه على مدار العام، ستصل التجارة الثنائية إلى مستوى قياسي.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى ذات الأهمية الاستراتيجية بنجاح، فيما تم إحراز تقدم سلس في التآزر بين مبادرة “الحزام والطريق” والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
كما أعرب الرئيس الصيني عن تطلعه إلى لقاء بوتين خلال زيارته للصين وحضور حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، والعمل معه من أجل فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين في مرحلة ما بعد الجائحة.
من جانبه، قال بوتين إن العلاقات الروسية-الصينية هي نموذج للعلاقات الدولية في القرن الـ21، وأظهرت درجة عالية من الثقة الاستراتيجية المتبادلة، وأرست مثالا للمنفعة المتبادلة. وأكد أن روسيا مستعدة لمواصلة تعزيز التعاون مع الصين في مجالات مثل التجارة والنفط والغاز والمالية والفضاء والطيران، فضلا عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، لافتا إلى أن موسكو ستسعى أيضا إلى مزيد من التعاون بين “الاتحاد الاقتصادي الأوراسي” ومبادرة “الحزام والطريق”.
كما أعرب بوتين عن تأييد روسيا الثابت لموقف الصين من قضية تايوان، ومعارضتها لأي محاولة “لتسييس الرياضة والأولمبياد”، مشيرا إلى أن أي مخطط لزرع الشقاق بين الصين وروسيا “محكوم عليه بالفشل”.

