اعتبر ائتلاف 490 “حركة خارجة على القانون”، الفصل 490 من القانون الجنائي فصلا تمييزيا بين شباب المجتمع، حيث يستطيع شباب الطبقات الميسورة استعمال شقق خاصة، أو اكتراء غرفتين في فندق أو السفر خارج الوطن، وقد يصل الأمر إلى استعمال المال والرشوة للتحايل على تطبيق هذا الفصل، في حين يعيش شباب الفئات الهشة في الإحباط والقهر، مؤكدة أن .معدل متوسط سن الزواج منحنى تصاعديا، في حين يعيش الشباب تقييدا على حرياتهم الفردية مما يحد من ابداعهم ويعوق مشاركتهم في تطوير المجتمع.
وأكد الائتلاف في الرسالة ذاتها، أن دور الحكومة الآن هو التفكير، والحسم ثم الأجرأة، مستحضرة كل النساء ضحايا الاغتصاب والابتزاز بنشر صور إباحية وكذلك كل أنواع العنف الجنسي التي يصعب على الضحية أن تقدم شكوى حولها مخافة أن تتعرض للاعتقال بناءا على الفصل .490.
وأشارت “حركة خارجة على القانون” وفق الرسالة ذاتها، أن المغرب احتفل مؤخرا بالمصادقة على القانون 103 13(المتضمن للقانون الجنائي) الذي يحمي الضحايا ويعاقب المغتصب، وهذه مفارقة لا يمكن قبولها طالما لم تصل الى حيز التطبيق، إذ، تضيف الرسالة لحدود اليوم، إذا تعرضت امرأة لاغتصاب او ابتزاز بصور إباحية وتوجهت إلى القضاء ولم تستطع إثبات ذلك الاغتصاب، فإنها تخاطر بنفسها فقد يتم اعتقالها بموجب الفصل 490 من القانون الجنائي.
وأشار الائتلاف، أن المصادقة على دستور 2011 تعد بمثابة وعد بمغرب أفضل، مغرب تحترم فيه الحياة الخاصة وكذلك الحقوق الأساسية، ولعل إعلان الحكومة الأخير ومشروعها بإصلاح شامل للقانون الجنائي يعيد أملا طال انتظاره,
وذكرت الرسالة، أن هذا الفصل قد تم إدراجه من طرف سلطات الحماية، التي قررت تطبيق قانونها الخاص في المغرب (قانون نابليون سنة 1810)، وخصوصا الفصل المتعلق بالجرائم الأخلاقية، والتي اختارت أن تضيف إليه من بين المحظورات في الدين الاسلامي: العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج والإفطار في رمضان.
وخلصت الرسالة للقول، أن نكون مسلمين يعني أن نقبل أن ديننا يحمي خصوصية الناس، وأن شروط الإثبات التي تدين أي شخص بالزنا، هي شبه مستحيلة.

