شكل موضوع “السلام والحب في الأدب والفنون بالمغرب” محور ندوة نظمت أمس الأربعاء في دار الصويري بمدينة الرياح، وذلك بمبادرة من جمعية الصويرة- موكادور.
وشكل هذا اللقاء، الذي شارك فيه عدد من الفنانين والشعراء والباحثين والفاعلين من مشارب مختلفة، مناسبة لمناقشة موضوع لطالما استأثر باهتمام الفلاسفة ورجالات الأدب والفنانين.
وفي هذا الصدد، أشار الباحث في علم الاجتماع، حسن القادري، الذي أدار اللقاء، إلى أن هذه الندوة مناسبة لتسليط الضوء على العلاقة بين الأدب والفن عبر قيمتين أساسيتين، وهما السلام والحب.
وأكد السيد القادري، الفاعل الجمعوي أيضا، أن هذه المبادرة تتيح الفرصة للمشاركين لإبراز دور الأدب والفن في نشر وتكريس هذه القيم العالمية والإنسانية، في ضوء التجارب الفنية والأدبية والثقافية التي راكمها مختلف المتدخلين.
من جهته، تطرق أحمد حروز، الفنان والرسام وعضو جمعية الصويرة – موكادور، من خلال تجربته الغنية، إلى هذا الموضوع من خلال الخطاب الرمزي (الموسيقى والشعر والفن التشكيلي ،…) واللغوي، مع استحضار عدة تجارب ميزت المشهد الثقافي في هذا الاتجاه، من قبيل الشخصية البارزة في الساحة الأدبية والفنية والفلسفية، الراحل إدمون عمران المالح.
كما توقف السيد حروز عند هاتين القيمتين العالميتين المشتركتين بين فني العيطة وكناوة.
وفي الاتجاه نفسه، أكد الباحث في التراث الأمازيغي، حسن حموش، تجذر هاتين القيمتين في الثقافة الأمازيغية، لا سيما في شقها الفني والموسيقي، مشيرا إلى أن أغاني الرواياس غالبا ما تخوض في تيمة الحب، ونادرا ما تتناول موضوع السلام.
من جانبها، تناولت الفنانة شامة عطار، مفهوم الحب انطلاقا من تجربتها كفنانة، مع إبراز الدور الريادي للفنان في تسليط الضوء على هذا المفهوم ونشر هذه القيم.
أما الشاعر مبارك الراجي فتلى قصيدتين يحتفي فيهما بقيم السلام والحب.
بدوره، أوضح الكاتب وصاحب عمود في المجال الفني، مبارك حسني، أن هاتين القيمتين العالميتين تستأثران باهتمام أي مبدع بالنظر لحصافتهما وأهميتهما، مع التركيز على تجربة ومساهمة الراحل عمران المالح في هذا الاتجاه، “الذي صدح بالحب بصوت عال” في أعماله.
وأجمع مختلف المتدخلين، خلال هذا اللقاء، على التأكيد على أن “السلام والحب يسودان مع الفن والأدب”.

