تم مؤخرا بستوكهولم، وبمبادرة مشتركة، تنظيم إفطار جماعي للاحتفاء بالتعايش والتقاليد المشتركة للثقافتين الإسلامية واليهودية، وذلك تحت شعار السلام والتسامح.
وعرفت هذه المبادرة، المنظمة بمناسبة عيد الفصح (بيساك)، الذي يحتفي بالقيم الروحية والتعاطف والكرم، وهي القيم ذاتها التي يدعو إليها الإسلام خلال شهر رمضان المبارك، حضور وزيرة الشؤون الخارجية السويدية آن ليند، وكاتب الدولة في الشؤون الخارجية روبرت ريدبيرغ، وشخصيات سويدية بارزة، فضلا عن أعضاء في السلك الدبلوماسي المعتمدين بستوكهولم.
وفي كلمة بالمناسبة، استحضرت السيدة ليند أهمية الحوار والتسامح، وعبرت عن امتنانها للقائمين على المبادرة التي وصفتها بـ “التاريخية”.
من جانبه، قال سفير المغرب في ستوكهولم، السيد كريم مدرك، إن هذه المبادرة تتوخى تجسيد الانسجام والتلاقي بين الإسلام واليهودية.
وبعدما أبرز الخصوصية المغربية للتعايش بين المسلمين واليهود التي تميز المملكة منذ قرون، سلط السيد مدرك الضوء على إسهام الثقافة اليهودية في التراث الوطني، فضلا عن الروابط التاريخية والتشبث الدائم للجالية اليهودية المغربية في جميع أنحاء العالم بوطنها.
وسجل أنه إدراكا منها للتحديات التي يفرضها وجود مثل هذا التعايش، بادرت المملكة إلى تضمين دستور 2011 الرافد العبري كمكون أساسي للهوية الثقافية والتاريخية للمغرب، وعملت باستمرار على جعل هذا التنوع رافعة للتنمية في خدمة الأمة وانعكاسا لانفتاحها على التعددية الثقافية والدينية.
وتعد المملكة نموذجا للتسامح في العالمين العربي والإسلامي، تضمن حرية العبادة وتولي أهمية كبرى لحوار الأديان والحضارات والثقافات.
وأعربت الشخصيات الحاضرة بهذه المناسبة عن اهتمامها الكبير بمعرفة المزيد عن المغرب، وفهم سياسته الداعية لقيم التسامح والتعايش في جميع أنحاء العالم.
وخلال هذا الحفل تلا الحاضرون آيات من القرآن الكريم ومقاطع من الهجادية، متضرعين بالدعاء لله تعالى بأن يعم السلام والسكينة العالم بأسره.

