صدر حديثا للكاتبة المغربية ليلى سوان-هيلين باكورة أعمالها باللغة الفرنسية تحت عنوان “عندما ينجلي الليل”، وهو عمل سير-ذاتي تريده صاحبته وسيلة للتأكيد على أن الكتابة سبيل مثلي لتجاوز التجارب الذكريات الأليمة.
العمل الأدبي الذي تم تقديمه أمس الاثنين بالرباط، في لقاء حضره عدد من الكتاب والمثقفين، صدر عن دار لارماتان، وتعرض فيه الكاتبة من خلال حكايتها الشخصية، لمغرب السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بعين حانية وناقدة في آن.
ويتعلق الأمر في هذا العمل الواقع في 164 صفحة، برحلة من الرباط إلى بوردو (فرنسا)، ثم إلى القاهرة وباريس تعرض فيها الكاتبة حكايتها في قالب حافل بالمشاعر والمشاهد والصور لتقول في النهاية إنه “من الممكن في النهاية إعادة بناء الذات والتألق رغم جميع الجروح والآلام”.
وقالت ليلي سوان-هيلين إنه “عبر هذا الكتاب، أروي حياتي وتجاربي”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق أيضا بعمل يثير الانتباه إلى بعض المشاكل التي يعانيها المجتمع، لاسيما ما يتعلق بحقوق النساء.
ويتمثل هدف الكاتبة من خلال مشاطرة ذكرياتها في هذا العمل في توجيه رسالة مفادها أن الحياة تستمر رغم كل شيء.
وأكدت الكاتبة أن “استدعاء الذكريات، ورغم أنه مؤلم، إلا أنه بدا لي أمرا لا مفر منه لأتصالح مع بعض الأحداث التي بصمت حياتي لدرجة أني رغبت في تقاسمها”، مشيرة إلى أنها لم تكن تتخيل أن تتمكن يوما من “إيقاظ ذاكرتي الغافية منذ سنوات”.
يشار إلى أن ليلى سوان-هيلين من مواليد الرباط حيث قضت فيها السنوات ال18 الأولى من حياتها، قبل أن تتوجه إلى بوردو ثم إلى باريس حيث تابعت دراساتها وحصلت على شهادة الدكتوراه.

