من المتوقع أن تركز القمة الأولى المرتقبة بين الرئيس الكوري الجنوبي، يون سيوك-يول، والرئيس الأمريكي جو بايدن، على سبل ردع التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، وتعزيز الأمن الاقتصادي للحلفاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء “يونهاب” أمس الأربعاء.
ومن المقرر أن يصل بايدن إلى سيول غدا الجمعة في أول زيارة له إلى كوريا الجنوبية منذ توليه منصبه وبعد 10 أيام فقط من تولي إدارة يون للسلطة، لعقد أول قمة كورية أمريكية من حيث قصر المدة بين انعقادها وتنصيب رئيس كوري جنوبي.
وسوف تعقد القمة بعد غد السبت في اليوم الثاني من زيارة بايدن التي تستغرق ثلاثة أيام، وتأتي على خلفية قيام كوريا الشمالية بإجراء عدد من التجارب الصاروخية، وتكهنات باستعدادها لإجراء تجربة نووية.
وذكرت “يونهاب” أنه من المتوقع أن تحتل كوريا الشمالية موضعا متقدما من أجندة القمة، حيث يسعى يون إلى إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية.
وصرح مسؤول رئاسي في سيول، للصحفيين في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن القمة سوف تهدف إلى “إعادة التحالف إلى مساره الصحيح” وإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بحماية كوريا الجنوبية و”إعادة بناء الموقف الدفاعي المشترك”.
وكانت إعادة بناء التحالف حجر الزاوية في سياسة يون الخارجية، حيث تعتقد الإدارة الجديدة أن الشراكة العسكرية عانت في ظل حكومة الرئيس السابق مون جيه-إن السابقة بسبب محاولاتها لتسهيل الحوار مع الشمال، بما في ذلك من خلال تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وكجزء من هذا المسعى، تضيف الوكالة، يمكن للزعيمين مناقشة مسألة استئناف التدريبات العسكرية واسعة النطاق، وإعادة تنشيط المجموعة الاستراتيجية والاستشارية للردع الموسع، وهي آلية استشارية ثنائية تم تعليق عملها خلال ولاية مون.
ومن المتوقع ألا يتوقف موضوع كوريا الشمالية عند مناقشة برامجها النووية والصاروخية، حيث أقرت كوريا الشمالية في الأسبوع الماضي بتفشي كوفيد-19 فيها لأول مرة منذ بدء الجائحة، مما أثار المخاوف من نشوب أزمة إنسانية، بحسب المصدر ذاته.
وأعربت الولايات المتحدة عن دعمها لمبادرة حكومة كوريا الجنوبية بتقديم المساعدات، لكنها امتنعت عن اقتراح تقديم مساعدة من إمدادات اللقاح الخاصة بها.
ومن المرجح أيضا أن تتناول القمة مسعى البلدين لتعزيز التعاون في مجال الأمن الاقتصادي، مع التركيز على إنشاء سلاسل توريد مستقرة في قطاع أشباه الموصلات والبطاريات وغيرها من المواد الحيوية، وفق المصدر ذاته.

