بدأت اليوم الثلاثاء بالقاهرة فعاليات الدورة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية تحت عنوان “إفريقيا في عصر المخاطر المتتالية وقابلية التأثر المناخى: مسارات لقارة سلمية قادرة على الصمود، ومستدامة”.
ويناقش المنتدى، على مدى يومين المخاطر المتتالية وتداعياتها على السلم والأمن فى إفريقيا (نزاعات مسلحة، الإرهاب، الأمن الغذائى، تغير المناخ)، وتداعيات تغير المناخ على السلم والأمن والتنمية فى إفريقيا بما يشمل الترابط بين التكيف مع تغير المناخ وبناء السلام ،وتداخل تغير المناخ والأمن الغذائي والمائي.
كما يبحث المنتدى الذي يعرف مشاركة شخصيات رفيعة ، العلاقة بين النزوح وتغير المناخ فى إفريقيا؛ وتبني نهج شامل لمكافحة الإرهاب؛ ودور المرأة في تعزيز القدرة على الصمود؛ وتمويل السلام والتنمية المستدامين، وبناء المؤسسات الوطنية فى ظل المخاطر المتتالية
وفي كلمة بالمناسبة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن التحديات الحالية التي تواجه القارة الإفريقية “تدفعنا لتعزيز التكاتف المشترك بين دول القارة عبر عدد من المبادرات التي تهدف إلى إيجاد حلول فعالة وم بتكرة ت تيح لنا تجاوز صعوبة الظروف الحالية”.
وأوضح السيسي في كلمة موجهة للمنتدى أن هذه الفعالية تعقد هذا العام في توقيت بالغ الدقة، يعاني فيه المجتمع الدولي من توترات متزايدة لها عواقب بعيدة المدى على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، والتي تنعكس آثارها كذلك على البلدان الإفريقية، لاسيما على الأمن الغذائي وأمن الطاقة، لتضاف بذلك إلى جملة من التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا.
وسلط الرئيس المصري الضوء بشكل خاص على أزمة الغذاء التي تشهدها القارة الإفريقية حاليا لما قد تحدثه من تداعيات خطيرة على سلامة واستقرار المجتمعات .
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة ، إن القارة الأفريقية تواجه عددا لا ينتهي من التحديات، فضلا عن الأزمة الاقتصادية والتي تزايدت مع جائحة كوفيد 19 والحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن هناك عدد من التوترات والصراعات التي تؤجج كل هذه التحديات.
وأضاف أن دول القارة الإفريقية تعد الأكثر تأثرا وتعرضا للمجاعات ونقص المياه وتأثرا بالتغيرات المناخية رغم أنها غير مسؤولة عن انبعاثات الاحتباس الحراري.
وتابع أن ما لا يقل عن 10 بالمائة من شعوب أفريقيا تعاني من عدم إتاحة الدعم والوصول بآمان واستدامة مستقبلية للاقتصاديات، داعيا للعمل من أجل تمكين دول القارة من تحقيق الأمن الغذائي والأمن الأخضر والوصول الى الأمصال.
يذكر أنه تم تنظيم نسختين سابقتين من المنتدى، الذي يعد منصة رفيعة المستوى تجمع رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، لمناقشة التحديات التى تواجه القارة الإفريقية وطرح الحلول الشاملة والمبتكرة للتصدى لها سعيا إلى تعزيز العلاقة بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين.
وبحسب المنظمين، تكتسب نسخة المنتدى هذا العام مكانة خاصة لكونها محطة هامة على صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ الذي تستضيفه مصر فى نونبر المقبل، حيث ستسلط الضوء على تداعيات تغير المناخ على جهود تحقيق السلم والتنمية فى إفريقيا.

