أصبح النظام الجزائري يعيش على وقع عزلة دولية خانقة، بسبب الصراعات التي دخل فيها ضد بلدان المنطقة، أبرزها المغرب ومصر واسبانيا، ومحاولته اللعب بورقة سوريا، قبيل انعقاد قمة جامعة الدول العربية، بالرغم من الرفض “العربي” لعودة النظام السوري إلى الجامعة، قبل ان ياتي الرد من دمشق نفسها برفض صريح لحضور هذه القمة المقررة في نونبر القادم .
الجزائر وبعد ان ادركت حتمية خسارتها لرهان تنظيم “القمة العربية” في حالة الاصرار على تنزيل أجندتها الابتزازية وبسطها على طاولة القمة في محاولة لاقحام عدد من الملفات الخلافية في جدول اشغال القمة ، أذعنت في الاخير لرؤية دول عربية مؤثرة اشترطت حضور المغرب لعقد القمة وهو ما اكدته مصادر اعلامية جزائرية بتوجيه وزير خارجيتها لدعوة رسمية إلى المغرب لحضور أشغال القمة بالرغم من الأزمة التي تمر بها العلاقة بين البلدين.
وتبعا لذلك ، يمكن الجزم ان معظم الخطط الجزائرية التي كانت تهدف الى إقصاء المغرب من القمة، والضغط لأجل عودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية، وجدت طريقها نحو الفشل بل اصطدمت برفض صريح وقوي من قبل غالبية الدول الاعضاء في الجامعة العربية .
الجزائر وبعد ان استشعرت انها لا تملك الكثير من الرصيد كي تكون قمتها المرتقبة فرصة لعودة النظام السوري، التقطت بموازاة ذلك اشارات ان محور دول الخليج يرفض بشدة تصعيد حكام المرادية ضد المغرب الذي يبقى انعقاد قمة الجزائر رهين بحضوره .

