ساهم حفيد نيلسون مانديلا “في التأثير على العلاقات السياسية بين المغرب والجزائر .؛ وهي العلاقة المتوثرة اصلا بعد تطرقه في كلمته الى موضوع الصحراء المغربية خلال حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين بالجزائر وهو التعليق الذي اثار استياء في صفوف عدد من المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي
“شيف زوليفوليل” كان يعلم ان تطرقه لموضوع حساس من قبيل الصحراء المغربية لن يكون عاديا أو سهلا وبالتالي فهو كان رهن اشارة الجزائر بمقابل طبعا كما فعل قيس سعيد حينما استقبل ابراهيم غالي …انه السخاء الجزائري من اجل تكريس الإنفصال والعداء .
وحول هذا الموضوع ” كتب الإعلامي المغربي، يوسف بلهيسي، في تغريدة على تويتر: “حفيد مانديلا ألقى كلمة تقطر حقدا ضد المغرب وسط تصفيقات آلاف الجماهير. الأفضل أننا لم نشارك في هذه المهزلة ”
وتساءل الإعلامي المغربي، رضوان الرمضاني عن العلاقة بين “قضية الصحراء المغربية وافتتاح تظاهرة رياضية”، مجيبا: “تبون وشنقريحة”، في إشارة إلى أن كلمة حفيد مانديلا كانت بـ”إيعاز” من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والسعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري”.
من جانبه، قال الناشط الحقوقي المغربي، خالد البكاري، “لا يهمني موقفه الشخصي من ملف الصحراء الذي هو حر فيه، ولكن التصريح به بذلك الشكل، وفي لحظة المفترض أنها احتفاء بذاكرة جده الذي سمي الملعب على اسمه، والذي كان واحدا من دعاة السلم في العالم، هو إساءة لذاكرة نيلسون مانديلا.”
واعتبر الناشط الحقوقي في منشور على فيسبوك، “أن استثمار لحظة توتر بين جارين لتغذية ماكينة الأحقاد، فهو سلوك “ضعاف النفوس..”، وتايع: ” ليس المشكل في موقف اي كان من نزاع الصحراء، فذاك تقدير شخصي، ولكن المشكل في تغذية الأحقاد بين الشعوب في تظاهرة رياضية”.
حفيد مانديلا الكسول .. نسي تماما انه بإمكان حدث رياضي ان يصلح ما افسدته السياسة وهنا يمكن تذكيره بأن الصين والولايات المتحدة أجرتا سنة 1994، باقتراح من هنري كيسنجر، مباريات رياضية في كرة السلة والطاولة لتذويب جليد الخلاف بينهما، وهنا تكمن أهمية الرياضة في تقريب الهوة، واستخدمت الرياضة في هذا النموذج، أساسا، لإعادة الدفء إلى العلاقات الأمريكية الصينية.
حفيد مانديلا الكسول …يمكن تذكيره بالمقابل ان تسييس حدث رياضي قد يؤدي الى تأزيم علاقات ، وهنا يمكن احالته على المباراة التي جرت في الثامن من يونيو 1963 بين منتخبي السلفادور والهندوراس برسم تصفيات كأس العالم بالمكسيك 1970 الخاصة بمنطقة «الكونكاف»، وهي التي انتهت بفوز الهندوراس، غير أنه خلال مباراة العودة اضطر المنتخب إلى التوجه إلى الملعب عبر سيارة مصفحة، كما تم تمزيق العلم الوطني للهندوراس، علاوة على وفاة العديد من المشجعين، مما ترتب عنه قيام بعض الميلشيات المسلحة بالهندوراس بالتنكيل ببعض ساكنة السلفادور الموجودة بالحدود، فضلا عن مواجهات عسكرية عبر الطائرات، مما أدى إلى تدخل منظمة الدول الأمريكية من أجل دفع القوات السلفادورية إلى الانسحاب،
حليف مانديلا ” المدفوع ” اصلا لم يقرأ التاريخ ولم يتمعن فيه وقد احيله على الخلاف السياسي الذي كان حول بعض الجزر قرب الأرجنتين بين هذه الأخيرة وبين أنجلترا، والذي شهد مواجهة في بداية الثمانينيات بين القوات العسكرية الإنجليزية ونظيرتها الأرجنتينية، ألقت بظلالها على مباراة المنتخبين خلال مونديال 1986
الكسول “شيف زوليفوليل” … نسي ان مباريات ألمانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية سنة 1945، وماعشته فرنسا على يد القوات الألمانية كان له تأثير على مباريات المنتخبين، فضلا عن المثال الأخير خلال المباراة التي جمعت في مونديال 1998 بين إيران والولايات المتحدة، إذ كانت العلاقات السياسية المتشنجة بين البلدين، التي دفعت إيران إلى وصف الولايات المتحدة بالشيطان ووصف الأخيرة للطرف الآخر بمحور الشر، سببا في تأزم العلاقات، وهو ما نتج عنه تحويل المباراة إلى مواجهة سياسية ابتعدت عن مضمونها الرياضي ..
كان متوقعا من الكسول ان يصدر تصريحات معادية للمغرب …فتبون قال في تصريح سابق له ان الراحل نيلسون مانديلا صرح بنفسه أنه يعتبر نفسه جزائريا…شبل من ذاك الاسد ..عفوا شيف .. الشبل ارقى من كائن يحاول نفث سموم التفرقة بين بلدين جارين …

