دعا الملك محمد السادس، مساء السبت، إلى “التتبع الدقيق” لكل مراحل البرنامج الوطني للماء الذي يمتد إلى عام 2027، قائلا في خطاب ذكرى توليه العرش “لن نتساهل مع أي شكل من أشكال سوء الحكامة والتدبير والاستعمال الفوضوي واللا مسؤول للماء”
ويأتي تحذير الملك في سياق أزمة ندرة المياه، حيث يعيش المغرب خلال العام الجاري موسما جافا هو الخامس تواليا بحسب ما أعلن عنه مؤخرا وزير التجهيز والماء، نزار بركة، مفاقما الإجهاد المائي الذي تعانيه البلاد.
وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، محمد بنعبو، أن مطالبة الملك بالقطع مع جميع أشكال التبذير والتعامل اللامسؤول مع المياه “مرتبطة بالظروف المناخية التي تشهدها البلاد وتداعياتها إضافة إلى ما رصدته التقارير الحكومية في مجال تدبير وحكامة هذه المادة الحيوية”.
ويوضح بنعبو “، أن هناك ندرة مياه في البلاد ومجموعة من الأحواض المائية تعيش على إيقاع عجز مائي طيلة السنوات القليلة الماضية، مردفا أن “هذا العجز قد ارتفع هذه السنة وتأكد ذلك بالملموس”.
ويشير الخبير في شؤون البيئة إلى أن وزارة التجهيز والماء رصدت عبر تقاريرها أن 92٪ من الآبار والثقوب المائية غير قانونية وملايين الأمتار المكعبة تتم سرقتها من الأحواض المائية “مما يبرز ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل الشرطة المائية”، وفقه.
ويعتبر بنعبو أن “الآليات القانونية ستكون من بين الخطوات الجد مهمة من أجل حماية الثروة المائية والحفاظ عليها لفائدة الأجيال المقبلة”، منبها إلى أن أزمة ندرة المياه والطوارئ المائية أصبحت تقتضي تفعيل القوانين اللازمة في هذا المجال إلى جانب التحسيس والتوعية _ يقول بنعبو للزميلة اصوات مغاربية _

