اعتبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول”سامير”، أن بلاغ مجلس المنافسة بتاريخ 23 نونبر، بخصوص سوق المحروقات، لم يكن موفقا في تقديم الأجوبة المنتظرة من قبل الرأي العام في الموضوع، وتحاشى الحيثيات والملابسات وذكر أسماء الشركات المعنية، وبناها للمجهول، وجنح للتعامل المهادن والناعم مع الخشونة المرتكبة من قبل الفاعلين منذ 2016.
وذكرت الجبهة في بلاغ لها، أن المجلس لم يقدم ضمانات ملموسة للقطع مع ما جرى ويجري حتى اللحظة، واكتفى بالغرامة التصالحية الهزيلة، بأقل من 3% من رقم المعاملات لسنة واحدة.
وعبرت الجبهة الوطنية عن رفضها القاطع لغرامة التسوية التي وصفتها بـ”السخيفة” التي حددها مجلس المنافسة، داعية البرلمان إلى لعب دوره في مراقبة وتقييم قرارات السياسات العمومية.
ورغم التعديلات التراجعية للحكومة وأغلبيتها في قانون المنافسة وحرية الأسعار، يضيف بلاغ الجبهة، فقد كان على المجلس إعمال شروط التشديد في العقوبات المنصوص عليها في المادة 39 من قانون المنافسة، حيث إن المخالفة كانت لها أضرار بليغة على المستهلكين وعموم الاقتصاد الوطني، وكانت تتكرر بإصرار وترصد من قبل الفاعلين عبر 8 سنوات، كما أن هذه المخالفات كانت موضوع شكاية مطروحة على المجلس منذ نونبر 2016 وليس من تاريخ مجيء الرئيس الجديد أو الرئيس السابق.
ودعت الجبهة الأحزاب السياسية والنقابات العمالية إلى تصحيح خطئها السياسي بمراجعة التعديلات الأخيرة لقانون حرية الأسعار والمنافسة وقانون مجلس المنافسة، وذلك باعتماد تعديلات جديدة دون مزيد من التأخير حتى تتماشى مع متطلبات الشفافية وأفضل المعايير الدولية لحماية المال العام.
وأشارت إلى أن واقع الحال، يؤكد استمرار شبهة التفاهم حول أسعار المحروقات من حيث التغيير في نفس الوقت والتقارب أو التطابق في الأثمان، علما بأن الشراء في الأوقات المختلفة يقتضي البيع بأثمان مختلفة، ودون الزيادة بكثير عما كان معمولا به قبل التحرير، و هو ما يسقط في الماء كل الضمانات المتعهد بها من الفاعلين للاستفادة من شروط التخفيف وعدم تكرار ما سبق.
وعبرت الجبهة عن استغرابها للبت في ملف التفاهم حول أسعار المحروقات قبل تغيير أعضاء مجلس المنافسة والاحتفاظ على البعض منهم، مؤكدة بأن ضمان استقلالية وفعالية ومصداقية مجلس المنافسة للقيام بدوره الدستوري، يستوجب مراجعة مسطرة التعيين للأعضاء واستبعاد التأثير الحكومي ومعالجة التراجعات التي جاءت بها الأغلبية الحكومية الحالية في القانون الجديد المعتمد في نهاية سنة 2022.
كما جددت المطالبة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وازدياد الأرباح الفاحشة للفاعلين ( زهاء 60 مليار درهم في نهاية 2023) ، وعدم تكرار ذلك في التحرير المرتقب لأسعار الغاز، مشددة على أن تخفيض أسعار المحروقات يمر عبر، إلغاء تحرير أسعارها والرجوع لتنظيمها بتسقيف أرباح الفاعلين، وإحياء تكرير البترول بشركة سامير المتوقفة عن الإنتاج منذ 2015 وتنزيل الضريبة المطبقة على المحروقات، ومراجعة القوانين المنظمة لقطاع الطاقة والمواد البترولية، وتأسيس الوكالة الوطنية للطاقة مع ضمان استقلاليتها ونجاعتها.

