افتتحت مساء الجمعة، الفنانة التشكيلية مريم بروحو، معرضها الفني الجديد، وذلك برواق محمد الإدريسي، حيث يستمر حتى ال 23 من شهر فبراير2024.
وتقدم الفنانة في هذا المعرض، الذي حضره العديد من المدعويين، من فنانين وإعلاميين، ومسؤولين وعشاق الفن التشكيلي، 83 عملا رائعا، من خلاله تحكي باللون والريشة 83 قصة مشوقة ومغرية، تلامس في محكياتها سحر المرأة، في شتى حالاتها الجمالية، وبكل ما تحمله، من ألفة وحميمية، ورغبة وإغراء، وأطياف شعرية موحية.
لوحات الفنانة بروحو، في هذا المعرض البديع، مرايا مصقولة للأمل، وقصص تروى حول الحياة والوجود، انها الفنانة التي تنحت رقة الجسد والروح باحترافية عالية، ولوحات تفيض بالأصالة واللون الساحر والأشكال والرؤى الحالمة.
في لوحاتها الشاعرية، لا تسعى إلى إرضاء الجمهور أو المتأمل في أعمالها، بل تروم إلى إرضاء نفسها، والى الإحساس العميق الذي يخامرها، بواقعيتها واحتياجاتها ومشاعرها، إنها تعيش اللحظة الفنية التي تريد، والأحلام التي تسكنها الى الأبد.
فمنذ طفولتها، أعجبت الفنانة بالصورة وقوة تعبيرها، وكان للقصص المصورة، ولا يزال، تأثيرها كبير على إلهامها، حيث الرسم بالنسبة لها ضرورة ملحة للتواصل، وللتعبير، فهي مفتونة دائما بفنها ومنبهرة بالأشكال والعوالم والكائنات التي تبدعها.
إن تجربة الفنانة التشكيلية، ذات الرصيد الرزين، جعل منها إحدى فنانات المستقبل، خاصة أنها شاركت في العديد من المعارض بمدن مغربية عدة، وهو ما أهل ريشتها لتصنع هذا الجمال الفني الأخاذ، والإبداع الشاعري، الذي يأسر القلب والخاطر.
فتجربتها الاحترافية في المجال، كمصممة ديكورات في السينما والمسرح وغيرهما، وأستاذة للفن التشكيلي، وعضوة نشيطة في العديد من الجمعيات الفنية، ساهم كل هذا، بشكل كبير في إضفاء نوع من الخصوصية والتفرد والمهنية، الأمر الذي جعل من أعمالها التي تستلهم روحها من الحياة والواقع، عنصرا جذابا للخلق والإبداع.
بهذا يكون معرضها الجديد “نساء وقصص”، حكاية لونية ترويها شهرزاد لشهريار حتى الصباح المباح، إنها قصص صامتة لكنها تسمع من به صمم، ليكون الفن التشكيلي في حضرتها، اشراقات موحية من عوالم جنس لطيف يحكي بالرمز أكثر ما يقول الحقيقة.

