أكدت رئيسة النساء الحركيات، خديجة الكور، على مساهمة المنظمة منذ تأسيسها في نضالات المرأة المغربية من أجل الحرية والكرامة والعدالة والإنصاف والمساواة في العالمين الحضري والقروي.
وذكرت الكور في كلمتها بأشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني، أن حزب الحركة الشعبية أبدع في نظامه الأساسي هندسة تنظيمية مميزة لمنظمة النساء حين أناط بها مهمة التكوين والتأطير والاستقطاب والتنشئة السياسية وتمكين المرأة في مختلف مناحي الحياة العامة وضمان تمثيلها في القرار السياسي والتنموي.
كما حرص الحزب، على تمثيلة المنظمة في كل أجهزته الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية بما يضمن اشتغال المنظمة عموديا وأفقيا أضف إلى ذلك أن الطبيعة القانونية لمنظمة النساء بصفتها تنظيما موازيا يدخل ضمن الجمعيات ذات الصبغة السياسية التي تخضع للظهير الشريف للجمعيات يمنحها هامشا كبيرا للعمل في مجالات التنشئة السياسية والوساطة الاجتماعية والمدنية والاستقطاب والدخول في ديناميات العمل مع المجتمع والجمعيات بعيدا عن منطق المسافات والفواصل الحزبية الضيقة والعقيمة أحيانا.
واعتبارا لهذا المعطى السياسي والتنظيمي ولإدارة حزبنا في إعطاء المنظمة نفسا ودينامية جديدة، تضيف الكور، فإننا مطالبون جميعا بتجديد خطابنا وأدوات اشتغالنا بما يضمن انخراطنا كمنظمة في إعمال النموذج السياسي الجديد الذي حدد صاحب الجلالة نصره الله منطلقاته وأسسه ومرتكزاته في عدد من الخطب الملكية.
وأضافت قائلة “كما يجب أن ننخرط في العمل على المساهمة في إنتاج نخب سياسية نسائية قادرة على تطوير ممارسة سياسية بصيغة المؤنث تتأسس على تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين وتخليق الحياة السياسية والارتقاء بالديمقراطية التمثيلية وضمان انسجامها مع الديمقراطية التشاركية والرفع من جودة النخب وتعزيز ولوج أكبر للمرأة والشباب للمؤسسات التمثيلية والعمل على نشر قيم الديمقراطية وترسيخ قيم دولة القانون وتكريس ثقافة المشاركة والحوار وتعزيز الثقة في المؤسسات، إذ مهما بلغت دقة النموذج التنموي الذي وضعناه لبلادنا ، فإنه لن يجد طريقه إلى الإعمال دون تغيير العقليات واختيار الأحزاب السياسية للنخب المؤهلة لحكامة الوطن والتحلي بروح المسؤولية والالتزام الوطني واعتماد الجدية كعقيدة وممارسة وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين والترفع عن المزايدات والحسابات الضيقة وبط المسؤولية بالمحاسبة وإشاعة قيم الحكامة والعمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص والانصات للمواطنين والحرص على خدمتهم بعيدا عن منطق الريع والمحسوبية والزبونية.”
واعتبرت رئيسة منظمة النساء الحركيات، أن الواقع المتأزم الذي نعيش فيه وضعف الأداء الحكومي وتدمر المواطنين من الأسلوب الذي تتعامل به الحكومة مع انتظاراتهم وتدني مؤشر الثقة في المؤسسات وتآكل مؤسسات الوساطة السياسية والاجتماعية وأزمة القيم السياسية كلها مؤشرات تهدد السلم الاجتماعي وتؤجج الاحتجاجات وتعمق مظاهر الاحتقان الاجتماعي، مشيرة الى أن حزب “السنبلة” لم يفوت من موقعه في المعارضة أية فرصة من خلال مؤسسة الأمانة العامة والمكتب السياسي وفريقي الحزب بالبرلمان والتنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية التنبيه إلى هاته الانزلاقات واقتراح الحلول والبدائل التي غالبا ما لا تلقى أي تجاوب من حكومة تستقوي بمنطق عددية عقيمة لم تعد تعبر اليوم عن امتدادها داخل المجتمع.

