ساءل حزب العدالة والتنمية، ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن جدوى قرارها الترخيص لاستيراد أكثر من مليونين ونصف طن من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية من الدول الأوروبية، رغم التأثيرات السلبية لهذه الخطوة.
وقالت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، في سؤال كتابي موجه لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إن ” قرار ترخيص استيراد المغرب أكثر من مليونين ونصف طن من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية من أوروبا، يطرح العديد من التساؤلات حول جدواه البيئية والاقتصادية، خاصة في ظل الضعف الواضح والمستمر لبلادنا في معالجة النفايات المحلية بشكل فعال”.
وأضافت النائبة البرلمانية، أن “القرار يطرح تساؤلات حول جدوى استيراد هذه الكميات الكبيرة من النفايات وتأثيرها المحتمل على البيئة والصحة العامة”، متسائلة حول ما إذا أخذت الوزارة بعين الاعتبار المخاطر الصحية والبيئية المترتبة عن التعامل مع النفايات الأوروبية وحرق الإطارات المطاطية، إذ من المعروف أنها تحتوي على مواد سامة ومسرطنة، مشيرة إلى أن عملية إعادة تدويرها وتثمينها الطاقي، تعتبر مكلفة جدا، قد تفوق 1000 درهم للطن الواحد، وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع اعتماد المغرب مجموعة من القوانين والمراسيم التطبيقية والاستراتيجيات للحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
وطالبت برلمانية العدالة والتنمية من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالكشف حول إذا قامت الوزارة بإنجاز دراسة الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية لعملية الاستيراد هاته وخلاصاتها.
ودعت البرلمانية إلى الكشف عن طريقة التعامل مع المواد الخطيرة والمسرطنة الناتجة عن هذه العمليات، مثل الهيدروكربونات والمعادن الثقيلة، وعن التدابير التي ستتخذها الوزارة لحماية البيئة وضمان حق المواطن في العيش في وسط بيئي سليم، كما ينص عليه الدستور.

