صوت الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” بالرفض على مشروع قانون المسطرة الجنائية، التي عقد مجلس النواب أمس الثلاثاء جلسة عمومية لمناقشته والتصويت عليه.
وقالت لبنى الصغيري البرلمانية عن الحزب خلال مناقشة المشروع إنه بخصوص المادتين 3 و 7 اللتان تستأثران باهتمام الرأي العام، تم تسجيل ردود الفعل المتشنجة ضد المجتمع المدني، والتضييق عليه، وعلى حقه في التبليغ بشأن قضايا الفساد والمال العام بحرية وفي إطار احترام الدستور، رغم تفهم بعض حالات الابتزاز المتخفية وراء العمل المدني.
واعتبرت أن الأمر كان يحتاج إلى اجتهاد تشريعي وليس إلى اعتماد الحلول السهلة وغير السوية المتمثلة في إقرار العقاب الجماعي لجمعيات المجتمع المدني جميعها، لأن الممارسات غير السليمة للبعض لا ينبغي أن تكون مبررا لحرمان كافة الجمعيات الجادة والمواطنة، من المساهمة في الكشف عن القضايا التي تهم تدبير المال العام، وتقديم الشكايات بشأنها.
وأكدت أن الحزب يرفض المشروع بالنظر أيضا لما يحمله من مقتضيات تراجعية تقيدية وغير عادلة من زاوية خلق التوازن بين طرفي المعادلة، ولأنه نص يفتقر إلى ما يكفي من النفس والخلفية الحقوقية، ولا يعكس بالمستوى اللازم التزامات المغرب وانخراطه في الديناميات الحقوقية الدولية، التي تقوم بالدرجة الأولى على مبادئ احترام الكرامة الإنسانية والمحاكمة العادلة، والمساواة التامة أمام القانون وترسيخ العدالة الجنائية.
وسجلت ذات البرلمانية أن المشروع لا يحمل إيجابات كافية ومقنعة على أزمة التشريع المتعلق بالسياسة الجنائية، والتي تبرز من خلال مجموعة من التمظهرات من بينها المنظومة العقابية التي عجزت إلى حد اليوم عن تقليص معدلات الجريمة.
وأضافت أن الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” تقدم بحوالي 170 مقترح تعديل على المشروع لكن مع الأسف لم تتفاعل معها الحكومة بالشكل المطلوب، مع العلم أنها متعلقة في مجملها بتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة، وتقوية احترام حقوق الدفاع والتقاضي، والوقاية من كل أشكال التعذيب، وتقييد مبدأ التقادم في جرائم الفساد وعدم الإفلات من العقاب، وضمان مبدأ التكافؤ بين سلطة الاتهام والدفاع، والتي تعتبر من أسمى قواعد المحاكمة العادلة.

