قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأحد، إن فشل حكومة عزيز أخنوش بيّن على كافة المستويات، وإنها تخدم مصالح أصحاب المال عبر شعارات اجتماعية ظاهريا.
واعتبر بنعبد الله في كلمة له خلال انعقاد اللجنة المركزية لحزبه أن من السمات المميزة للحكومة الحالية؛ الضعف السياسي، والاستعلاء، وادعاء الإنجاز غير المسبوق وهو ادعاء يفنده الواقع، كما أنها تتهجم بشراسة على كل صوت منتقد ومعارض، سواء كان حزبا أو إعلاما أو برلمانا أو مؤسسات الحكامة.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة تعتمد توجها يصطف وراء اللوبيات والمصالح الاوليغارشية، وهو ما يظهر في السياسات العمومية المتبعة، حيث إنها تقدم شعارات ظاهرها اجتماعي، لكنها في العمق تخدم مصالح حفنة من لوبيات المال.
وأبرز أن فشل الحكومة بيّن على أوجه كثيرة، وردود الفعل في مختلف الأوساط سلبية إزاءها، فقد فشلت اقتصاديا رغم اعتمادها على فريق معظمه مستقدم من مال والأعمال، وأبعدت النموذج التنموي الجديد، وتعتمد سياسة فلاحية تصديرية تستنزف الماء والزراعات المعيشية والتضامنية، وتهمش الفلاحين الصغار، والنتيجة أن ثلاثة أرباع الفقراء في العالم القروي، كما أننا نستورد معظم الحاجيات الغذائية ومنصدر ماءنا.
كما توقف الأمين العام للتقدم والاشتراكية على إفلاس حوالي 50 ألف مقاولة صغيرة في السنوات الثلاث الأخيرة، وعلى فشل الحكومة في إدماج القطاع غير المهيكل، حيث إن أزيد من مليوني وحدة إنتاجية تنشط فيه، وفشلت في الحد من ضغط المديونية، مع الإفراط في الاقتراض، وقد بلغت مديونية الخزينة اليوم 70% وبإضافة الدين الإجمالي العام نصل 83%، وهي نسبة يتعين الحذر منها.
ونبه المتحدث إلى استمرار التفاهمات غير المشروعة في سوق المحروقات، وقد بلغت الأرباح غير القانونية 60 مليار درهم، في ظل إصرار الحكومة على عدم تشغيل سامير.
كما أن الحكومة، يضيف بنعيد الله، وعدت بمليون منصب شغل، لكن النتيجة ناقص أكثر من 150 ألف منصب، ونسبة البطالة 13%، و40% في صفوف الشباب، وبرامج التشغيل عرفت فشلا ذريعا، ومستفيدون منها يوجد ن اليوم في أوضاع مالية صعبة وأمام المحاكم دون التفاتة أو مواكبة للحكومة.
كما أن الحكومة التي ترفع شعارات الدولة الاجتماعية، فشلت اجتماعيا، حسب ذات المتحدث، حيث تقمصت شعار الدولة الاجتماعية وأفرغته من أي محتوى حقيقي، فلا هي وسعت الطبقة الوسطى ولا أخرجت مليون أسرة من الفقر والهشاشة، بل إن الأرقام الرسمية تبين أن أزيد من ثلاثة ملايين شخص انزلقوا للفقر والهشاشة.
ورصد بنعبد الله اختلالات تعميم الحماية الاجتماعية، حيث تشير المؤسسات الرسمية إلى أن 8,5 مليون شخص كانوا في “راميد” على علاته لم يستفيدوا وتم إقصاءهم، فضلا عن حرمان الأسر من الدعم الاجتماعي لأسباب واهية
وأشار إلى أن 50% من نفقات الصحة تخرج من جيوب المواطنين، وجل أموال الدولة في التعويض عن المرض تذهب للمصحات الخاصة التي تتناسل بسرعة، منبها إلى أن المستشفى العمومي هو العمود الفقري للنظام الصحي، كما حال المدرسة العمومية في النظام التعليمي الذي يعاني هدرا مستمرا.
وأكد الأمين العام لحزب “الكتاب” أن القدرة الشرائية اهتزت بقوة، والمغاربة يئنون، رغم التراجع الطفيف واستقرار التضخم، حيث إن الأسعار استقرت في مستويات عالية، وحذر من تقديم صورة جميلة في وقت هناك مشاكل أساسية.
ولم يفوت بنعبد الله مناسبة حديثه دون أن يوجه انتقادات لاذعة لادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي معتبرا أنه يدافع عن مصالحه الخاصة، وحمله مسؤولية إفشال تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، مما أعطى صورة سلبية عن المعارضة.

