أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الاثنين، قرار بلاده إلغاء تأشيرات ممثلي أستراليا لدى السلطة الفلسطينية، وذلك في أعقاب اعتزام كانبيرا الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في شتنبر المقبل، وردا على إلغائها تأشيرة عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب « الصهيونية الدينية »، اليميني المتشدد سيمحا روتمان، لمدة ثلاث سنوات.
وقال ساعر في بيان نشره على صفحته بمنصة « إكس » إنه أبلغ السفير الأسترالي لدى إسرائيل بالقرار، وأصدر تعليماته للسفارة الإسرائيلية في كانبيرا لفحص طلبات التأشيرة الرسمية الأسترالية الخاصة بدخول إسرائيل « بدقة »، موضحا أن ذلك يأتي ردا على قرار أستراليا الاعتراف بدولة فلسطينية، وعلى خلفية رفضها منح تأشيرات لعدد من الشخصيات الإسرائيلية « دون مبرر »، على حد تعبيره.
وفي الوقت الذي وصف فيه الرئيس التنفيذي للجمعية اليهودية الأسترالية، روبرت غريغوري، قرار أستراليا إلغاء تأشيرة عضو الكنيسيت سيمحا روتمان بأنه « خطوة تنم عن عداء صارخ للسامية »، أكد وزير الداخلية الأسترالي، توني بورك، أن بلاده ستعمل على منع دخول أي شخص ينشر الكراهية والانقسام، في إشارة إلى مواقف روتمان الرافضة لحل الدولتين، ووصفه أطفال غزة بـ »الأعداء »، إلى جانب دعوته إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية.
ومن جانبها، عبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن إدانتها « الشديدة » للقرار الإسرائيلي، واصفة إياه بـ »الإجراء التعسفي »، ومعتبرة أنه « غير قانوني ويتناقض مع اتفاقيات جنيف والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي لا تمنح السلطة القائمة بالاحتلال مثل هذه الصلاحية ».
كما أكدت الوزارة أن دولة فلسطين لا تعترف بهذا القرار، وستستمر في التعامل مع الدبلوماسيين الاستراليين كممثلين معتمدين لديها، مشددة على أن الإجراءات الإسرائيلية تعكس « حالة من فقدان التوازن السياسي »، و »ستزيد أستراليا والدول إصراراً على التمسك بالقانون الدولي، وحل الدولتين، والاعتراف بدولة فلسطين لتحقيق السلام ».
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الأسترالي، أنطوني ألبانيزي، أعلن في 11 غشت الجاري أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية، في إطار حل الدولتين، وهي الخطوة التي وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ « المخزية » و »المخيبة للآمال ».

