وقال غاي يفراح رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من موقع المشروع في بيان « يسرني أن أعلن أنه قبل وقت قصير، وافقت الإدارة المدنية على مخطط بناء حي إي وان E1 » المثير للجدل.
ولطالما سعت إسرائيل للبناء في المنطقة التي تمتد على مساحة نحو 12 كيلومترا مربعا شرق القدس، لكن المشروع واجه معارضة دولية أدت إلى تجميده.
ورأى معارضو المشروع الاستيطاني أن من شأنه تقويض أمال الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة المتصلة جغرافيا مع القدس الشرقية عاصمة لها.
وفي أول تعليق لها، أدانت السلطة الفلسطينية القرار، وقالت إنه سيعمل على تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويحولها إلى سجون منفصلة وأنه يستدعي سرعة الاعتراف بفلسطين كدولة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، إن القرار « يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكنتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافيا لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة ».
ورأت الوزارة أن القرار « اعتراف إسرائيلي رسمي وتورط في جرائم الاستيطان والضم التدريجي للضفة في إطار جرائم الإبادة والتهجير لشعبنا ومحاولة تصفية قضيته وحقوقه ».
وطالب البيان « بتدخل دولي حقيقي وفرض عقوبات على الاحتلال لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته والانصياع للاجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية ووقف الإبادة والتهجير والضم ».
الأسبوع الماضي، أيد وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش خططا لبناء حوالي 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن بناء مستوطنات إسرائيلية في المنطقة سيقضي على فرص حل الدولتين الرامي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي سواء تلك التي أقرتها الحكومة أو العشوائية منها.
وقال أفيف تترسكي الباحث في منظمة « عير عميم » الإسرائيلية المناهضة للاستيطان « الموافقة اليوم تظهر مدى إصرار إسرائيل على المضي في ما وصفه الوزير سموطريتش بأنه برنامج استراتيجي لدفن إمكانية قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية فعليا ».
وأضاف « هذا خيار إسرائيلي واع لتطبيق نظام فصل عنصري (أبارتهايد) »، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا التحرك.
من جهتها، قالت منظمة « السلام الآن » الإسرائيلية، التي تراقب النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، الأسبوع الماضي، إن أعمال البنية التحتية في منطقة E1 قد تبدأ في غضون بضعة أشهر، في حين من المتوقع أن يبدأ بناء المساكن خلال نحو عام.
يعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بالإضافة إلى حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

