أعلنت وزارة الأطفال والتعليم الدنماركية عن تجربة تعليمية مبتكرة ستبدأ في العام الدراسي 2025/2026، تسمح للطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT، خلال ساعة التحضير للامتحانات الشفوية لمادة الإنجليزية في المرحلة الثانوية العامة (STX). يُشترط أن يتم العرض الشفوي أمام لجنة الامتحان حضورياً، دون أي تواصل خارجي أثناء التحضير.
تهدف الوزارة من خلال هذه التجربة إلى تعزيز استخدام الأدوات الرقمية في التعليم وتطوير مهارات الطلاب، مع الحفاظ على نزاهة الامتحانات ومنع الغش، وذلك وفق توصية فريق الخبراء حول ChatGPT، كما يُذكر أن الدنمارك تسمح منذ 2008 باستخدام الإنترنت في الامتحانات ضمن ضوابط رقابية.
يُعد هذا المشروع خطوة مهمة للدنمارك في دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الثانوي، حيث ستتم مراجعة نتائج التجربة في نهاية العام الدراسي 2025/2026 لتحديد إمكانية توسيع نطاقها مستقبلاً، مع مراعاة التوازن بين الاستفادة التعليمية من التقنية والحد من الغش، بما يعكس توجه الدولة نحو التطور الرقمي في مجال التعليم.
تجدر الإشارة إلى أن الدنمارك ليست الدولة الوحيدة التي تستكشف استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم. على سبيل المثال، تُجري بعض المدارس في الولايات المتحدة تجارب لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب في التحضير للامتحانات، بينما تستكشف دول أخرى مثل سنغافورة وفنلندا طرقًا لتكامل الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية.
هذه المبادرات تُظهر اهتمامًا عالميًا بتوظيف الذكاء الاصطناعي كأداة تعليمية لتعزيز تجربة التعلم وتحسين نتائج الطلاب و من المتوقع أن تُحدث هذه التجربة في الدنمارك تحولًا في كيفية استخدام التكنولوجيا في التعليم، مما قد يُلهم دولًا أخرى لاستكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم وكفاءته.

