أوقفت عناصر الدرك الملكي بجماعة المنزه ضواحي عين عودة، مطلع الأسبوع الجاري، أبا ستينيا وابنته البالغة من العمر 39 سنة، على خلفية قضية « زنا محارم »، حيث اشتبه في إنجاب الفتاة ستة أطفال من والدها، جراء استغلال جنسي تعرضت له من طرفه عندما كان عمرها 15 سنة.
وفي هذا الإطار، قالت نجاة أنور، رئيسة منظمة « ماتقيش ولدي »، إن « قضية عين عودة ليست مجرد مأساة فردية، بل جرس إنذار لكل المجتمع والدولة »، مشددة على أن المراكز الصحية، والجماعات الترابية، يجب أن تضطلع بإدوارها باعتبارها « خط الدفاع الأول » لحماية الطفولة.
وأضافت أنور، في منشور على صفحتها بـ « فايسبوك »، أن « الوضع المأساوي المعقد » الذي تعيشه الفتاة التي أصبحت الآن أما عمرها 39 سنة، لها أبناء « دون هوية »، كان يمكن تفاديه لو تم التبليغ بشكل مبكر عن ما تتعرض له .
وشددت رئيسة المنظمة الناشطة في مجال حماية الطفولة، على أن « أقرب نقط للطفل يجب أن تكون في خدمته هي المراكز الصحية والجماعات الترابية »، موضحة أن « المركز الصحي هو فضاء ثقة يمكن أن يرصد الاعتداء ويوجه الضحية فوراً للتكفل الطبي والنفسي والقانوني، أما الجماعة الترابية، فهي الأقرب للمواطن، ويمكنها وضع رقم خاص للتبليغ وتنظيم دورات تكوينية وتحسيسية للأطفال ».
وخلصت نجاة أنور إلى أن الوقاية « تبدأ من القرب، ومن الإصغاء المبكر لصرخة الطفل »، مطالبة بـ « سياسة وطنية واضحة تجعل من المركز الصحي، والجماعة الترابية خط الدفاع الأول لحماية الطفولة، حتى لا تتكرر مآسي عين عودة في أي مكان من المغرب ».

