كشف تقرير علمي أن أن معامل الانبعاث المرتبط بإنتاج الأسمدة في المغرب هو الأدنى بين كبار المنتجين العالميين، إذ بلغ 0.002 طن ميثان لكل مليون دولار أمريكي سنوياً، وهو مستوى أقل بكثير من نظيره في روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب التقرير المنشور في دورية “نيتشر كوميونيكيشنز”، خلال شتنبر 2025، فإن معدل انبعاث الميتان المرتبط بإنتاج الأسمدة في روسيا يبلغ 0.07 طن لكل مليون دولار أمريكي سنويا، وفي الصين 0.06، بينما يصل في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 0.04، وفي كندا إلى 0.05 طن.
وأوضح التقرير أن المغرب يحتل موقعاً متقدما في قطاع إنتاج وتصدير الأسمدة، حيث بلغت صادراته في سنة 2022 نحو 7.92 مليار دولار أمريكي. وأشار إلى أن هذه المعطيات تعكس اعتماد المغرب على تقنيات إنتاج أكثر كفاءة أو استخدام مدخلات بديلة تحد من انبعاثات الميثان مقارنة بالمنتجين الآخرين.
ويضع التقرير هذه النتائج في سياق عالمي يعرف ارتفاعاً متواصلاً في انبعاثات الميثان، حيث ارتفع المتوسط السنوي العالمي من 266.4 مليون طن سنة 1990 إلى 383.5 مليون طن سنة 2023.
وأشار الباحثون إلى أن الميثان يمثل نحو 30 بالمائة من أسباب الاحترار العالمي، وأن فعاليته في رفع درجة الحرارة خلال العشرين عاماً الأولى تعادل 80 مرة ثاني أكسيد الكربون.
كما أبرز التقرير أن التجارة العالمية مسؤولة عن حوالي 30 بالمائة من الانبعاثات المرتبطة بالميثان، وأنماط التجارة تتحول تدريجياً من الشمال–الشمال والشمال–الجنوب نحو الجنوب–الجنوب، ما يعكس تنامي دور الدول النامية في سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد التقرير أن أوروبا تركز بشكل متزايد على تقليص الانبعاثات المرتبطة بالمنتجات المستوردة، حيث اقترح الاتحاد الأوروبي إدراج آلية تعديل حدود الكربون تشمل الأسمدة، باعتبارها من المنتجات عالية الانبعاثات والمعرضة لخطر التسرب الكربوني.
ويمثل الاتحاد الأوروبي 23 بالمائة من واردات الأسمدة العالمية، وهو ما قد يضع المغرب في موقع تنافسي متقدم بفضل انخفاض معامل الانبعاث الخاص بإنتاجه مقارنة بالمنافسين الرئيسيين، خصوصاً روسيا والصين.

