قالت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” إن خريطة المغرب الاجتماعية مازالت تنتج نفس التناقضات بين جهات تتقدم بسرعة وجهات تعيش في منطقة انتظار طويلة، مؤكدة أن غياب العدالة الاجتماعية ليس قدرا بل نتيجة خيارات حكومية ومحدودية الحكامة الترابية.
وانتقدت النقابة خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، تكديس الاستثمارات في محور واحد، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق التنمية الترابية بالتدخلات التقنية.
وأكدت أن المطلوب حاليا في المغرب هو إصلاحات شجاعة ومراجعة جذرية لطريقة توزيع الاستثمارات العمومية بين الجهات، وتحفيز الاستثمار المنتج في المناطق الداخلية عبر سياسات ضريبية وتشغيلية حقيقية بدل الاستمرار في المضاربات العقارية، وتسريع ورش اللامركزية واللاتمركز إداري لأن الجهات بدون صلاحيات فعلية هي مجرد بناية بلا روح.
واعتبرت النقابة أن التنمية الترابية ليست خرائط وإحداثيات بل مستشفيات قريبة ومدراس فعالة وولوج للخدمات دون إذلال، لكن الواقع هو الخصاص المهول في الموارد البشرية الصحية، والاكتظاظ في المؤسسات التعليمية، وحرمان عدة مناطق من البنيات التحتية الأساسية.
ودعت إلى إحداث تعاقد جديد بين الدولة والجهات مبني على مؤشرات إلزامية للتقليص من الفوارق المجالية، ورفع نصيب الجهات من الضرائب الوطنية لتقوية استقلاليتها المالية، وإدماج البعد الاجتماعي في كل مشروع تنموي.

