لقي 8 أشخاص مصرعهم، فيما أصيب 20 آخرين في حادث انهيار عمارتين سكنيتين في حي المسيرة في مدينة فاس، خلال ليلة الثلاثاء–الأربعا.
وأوضح مصدر من فاس، أن من بين القتلى، أربعة أطفال وأن الحادث خلف صدمة كبيرة لدى سكان الحي الذين تابعوا جهود فرق الإنقاذ المتواصلة بحثًا عن ناجين تحت الركام، وسط أجواء يسودها الحزن والقلق.
ووفق المعطيات الصادرة عن المندوبية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فقد أصيب عشرون شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا جميعًا إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العناية اللازمة. من بين المصابين امرأتان حامل حالتهما مستقرة، إضافة إلى ثلاثة أشخاص يعانون إصابات خطيرة، وسبعة آخرين إصاباتهم طفيفة.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول وضعية المباني المهددة بالانهيار في بعض الأحياء الشعبية، حيث يشتكي السكان منذ سنوات من هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة المنتظمة، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مشابهة. وتشير شهادات من موقع الحادث إلى أن العمارتين المنهارتين كانتا تُظهران علامات تشقق منذ مدة دون اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
وقد باشرت السلطات المحلية تحقيقًا عاجلًا لتحديد أسباب الانهيار والمسؤوليات المحتملة، فيما تتصاعد الدعوات لإجراء جرد شامل للبنايات الآيلة للسقوط، وتسريع برامج الترميم أو إعادة الإيواء، حماية لأرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي.

