اعتمد رؤساء البرلمانات الإفريقية، المجتمعون بالرباط يوم 13 دجنبر 2025، “إعلان الرباط بشأن القيادة التشريعية في نظام عالمي متغيّر”، في ختام الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COPSAL)، المنعقدة ما بين 12 و14 دجنبر.
الإعلان دعى لتمثيلية دائمة لإفريقيا داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باعتبار ذلك مسألة عدالة وإنصاف في بنية الحكامة الدولية، مع التعبير عن شكر المملكة المغربية على استضافة أشغال الجمعية العامة، ودورها في تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي.
وشدد الإعلان على تعزيز دور البرلمانات الإفريقية في الرقابة على السياسات العمومية، والدفاع عن النظام الدستوري، ومواكبة الإصلاحات التشريعية المرتبطة بالمالية العمومية، والاندماج الإقليمي، والتغير المناخي، وتقليص الفوارق بين النساء والرجال، مع التركيز على إدماج الشباب في الحياة السياسية والاقتصادية.
كما أكد الموقعون التزامهم بتقوية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أداة للوقاية من النزاعات والتأثير في القضايا الدولية، والدفع نحو تعاون برلماني أكثر انتظامًا عبر اللجان المشتركة، ومجموعات الصداقة، وآليات الوساطة.
وفي الشق المرتبط بالأمن والديمقراطية، أعلن رؤساء البرلمانات استعدادهم للمشاركة في مهام دعم الانتخابات والملاحظة البرلمانية، بناءً على طلب الدول الأعضاء، مع التأكيد على وحدة وسلامة أراضي الدول الإفريقية، ورفض الانقلابات، ودعم الانتقال السلمي للسلطة. كما دعا الإعلان إلى تعزيز التنسيق التشريعي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وربط السلام الدائم بالعدالة الاجتماعية والإدماج الاقتصادي والحكامة المسؤولة.
على المستوى الديموغرافي والاقتصادي، اعتبر الإعلان أن النمو السكاني في إفريقيا يمثل فرصة تاريخية إذا ما أُرفق بتشريعات تضمن تعليما ذا جودة، وتنمية للمهارات، وتشغيل الشباب، وتمكين النساء، والتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة. كما دعا إلى أطر تشريعية تشجع التصنيع، والتحول الرقمي، والزراعة المستدامة، والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يعزز السيادة الاقتصادية للقارة.
مؤسسيًا، رحّب الإعلان بإحداث الأمانة العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية في أبوجا بنيجيريا، مع الالتزام بتقوية مواردها المالية والتقنية وضمان استدامتها، واعتماد خطة عمل المؤتمر للفترة 2026-2027، مع دعوة البرلمانات الأعضاء إلى الالتزام بمساهماتها القانونية والمالية. كما جدد المؤتمر ثقته في رئاسة المؤتمر وأمانته العامة، مثمنًا التقدم المحقق منذ الجمعية السابقة في أكرا.

