تستعد مدينة أكادير، مدفوعة بالأثر التحفيزي لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 وبانتعاش ملحوظ للأسواق الوطنية والبريطانية والفرنسية، لتجاوز عتبة تاريخية تتمثل في استقبال 1,5 مليون سائح داخل مؤسسات الإيواء المصنفة مع نهاية سنة 2025، وفق مؤشرات رسمية حديثة.
وتعكس هذه الدينامية غير المسبوقة ارتفاع معدل الملء إلى نحو 66 في المائة، مع توقع تجاوز 6,3 ملايين ليلة مبيت بنهاية السنة الجارية، في وقت تبرز فيه تحديات مرتبطة بضرورة تعزيز الطاقة الفندقية لضمان استدامة هذا النمو.
ومع اقتراب اختتام الموسم السياحي لسنة 2025، تتجه وجهة أكادير، التي تشمل المدار الحضري للمدينة وخليج تغازوت وإيمي ودار شمالا، نحو تسجيل رقم قياسي جديد من حيث عدد الوافدين. فبعد أن أغلقت سنة 2024 على مستوى 1,37 مليون سائح بالمؤسسات المصنفة، يُرتقب أن يتجاوز الموسم الحالي العتبة الرمزية لـ1,5 مليون وافد.
وتؤكد المؤشرات المحينة إلى غاية نهاية نونبر الماضي هذا المنحى التصاعدي، حيث جرى تسجيل 1,38 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 9,07 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويُعزى هذا الأداء بالأساس إلى الانتعاش القوي للسوق البريطانية، التي سجلت نموا بنسبة 32,68 في المائة، إلى جانب صمود السوق الفرنسية بارتفاع بلغ 15,80 في المائة، ما يضع عاصمة سوس على مسار إيجابي لإنهاء السنة في ظروف استثنائية.
ولا يقل الوضع إيجابية على مستوى ليالي المبيت، إذ يُتوقع أن تتجاوز 6,3 ملايين ليلة بالمؤسسات المصنفة مع نهاية دجنبر 2025. وبحسب الأرقام المسجلة، بلغ عدد ليالي المبيت 5,89 ملايين ليلة خلال الأحد عشر شهرا الأولى من السنة، ما يعكس تحسنا متواصلا في النشاط السياحي للوجهة.

