أعلنت السلطات الفرنسية، في 2 يناير 2026، تحريك مسطرة قضائية ضد الذكاء الاصطناعي Grok التابع لمنصة X، على خلفية شبهات خطيرة تتعلق بإنتاج ونشر محتويات غير قانونية، من بينها محتويات ذات طابع إباحي مزيف، استهدفت نساءً وقاصرين، باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، فإن الحكومة الفرنسية قامت، بإحالة الملف رسمياً على النيابة العامة في باريس، مع إشعار الهيئة الفرنسية لتنظيم السمعي البصري والرقمي (Arcom)، قصد فتح تحقيق قضائي وتقييم مدى احترام منصة X والتقنيات المرتبطة بها لالتزاماتها القانونية داخل فرنسا والاتحاد الأوربي.
وتأتي هذه الخطوة بعد رصد استعمالات لمنظومة الذكاء الاصطناعي Grok في توليد صور ومحتويات مفبركة تُظهر أشخاصاً حقيقيين في أوضاع مخلة بالآداب، دون موافقتهم، وهو ما يُصنف، وفق القانون الفرنسي، ضمن جرائم الاعتداء على الكرامة الإنسانية، والعنف الرقمي، والتحرش، واستغلال القاصرين.
كما تندرج الدعوى في سياق أوسع مرتبط بتطبيق قانون الخدمات الرقمية الأوربي (DSA)، الذي يفرض على المنصات الرقمية الكبرى اتخاذ تدابير فعالة للوقاية من المحتوى غير المشروع، وضمان عدم إساءة استخدام الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في الإضرار بالأفراد أو التأثير على النظام العام.
التحقيق القضائي سيشمل مسؤولية الشركة المطورة للذكاء الاصطناعي، وآليات المراقبة الداخلية، ومدى تجاوب المنصة مع التبليغات، إضافة إلى فحص ما إذا كانت هناك إخلالات ممنهجة في ضبط المحتوى المولد آلياً.
وتُعد هذه الخطوة من بين أولى الدعاوى القضائية في أوربا التي تستهدف مباشرة نظام ذكاء اصطناعي توليدي، وليس فقط محتوى منشوراً من قبل المستخدمين، ما يجعلها قضية مرجعية قد تُعيد رسم حدود المسؤولية القانونية لشركات التكنولوجيا الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

