مازالت ردود الفعل تتوالى منذ بدء عرض فيلم « الست »بسبب ما اعتبره بعض المشاهدين إساءة لسيرة المطربة المصرية أم كلثوم، مما أعاد فتح النقاش حول كيفية تناول مثل هذه الأسماء المشهورة في الأعمال السينمائية.
وعقب الجدل الذي أثاره هذا الفيلم، أوضح الإعلامي المصري محمود سعد بأن ما يُشاع عن « بخلها » يفتقر إلى الأدلة، ويتجاهل سجلها الحافل بالمواقف الإنسانية والوطنية، معترضا في بث مباشر عبر حسابه على « فيسبوك »، نهاية الأسبوع الجاري عن وصف أم كلثوم بالبخل، مستشهداً بوثائق وشهادات تثبت حجم تبرعاتها، خاصة بعد نكسة سنة 1967 التي منيت بها جيوش عربية أمام جيش الاحتلال « الاسرائيلي » في حرب استمرت 6 أيام.
وأوضح بأنها أحيت حفلاً كبيراً في الكويت عام 1970، وتبرعت بكامل تعويضاتها لصالح المجهود الحربي المصري، كما رفضت هدية قدمها لها أحد رجال الأعمال عبارة عن شيك باسمها قائلة: « أنا جاية باسم مصر ».
وفي نظره أن أم كلثوم « لم تكن مجرد مطربة استثنائية، بل مدرسة كاملة في المشاعر والإنسانية »، معتبراً أن اختزال سيرتها في صورة نمطية عن البخل يمثل ظلماً لتاريخها الوطني والإنساني.
كما أشار إلى بساطة أم كلثوم رغم مكانتها الاستثنائية، ناقلاً عن الموسيقار الراحل بليغ حمدي وصفها بأنها كانت تدرك أن « أصعب ما في الحياة هو الكِبر »، ولم تعرف الغرور يوماً.
الفيلم من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، ويتناول محطات مفصلية في حياة أم كلثوم ومسيرتها الفنية

