يستعد المنتخب المغربي لمواجهة مصيرية أمام منتخب الكاميرون، في دور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، ساعيا لتحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو النجمة الثانية في تاريخه القاري.
ويُدرك لاعبو “أسود الأطلس” بقيادة المدرب، وليد الركراكي، أن الفوز في هذه المباراة يُمثل خطوة حاسمة نحو بلوغ نصف النهائي، ومواصلة المنافسة على اللقب القاري.
سيكون فوز المنتخب المغربي، أمام منتخب الكاميرون، في المباراة التي ينتظرها الجميع على أحر من الجمر، إثبات قدرة المنتخب المغربي على المنافسة بقوة، والحفاظ على التوازن بين الأداء الفني والجانب الذهني في أجواء البطولات الكبرى، ولا يعني مجرد التأهل، بحكم أن المباراة تعني الكثير للجماهير المغربية. وكانت تصريحات المدرب، الركراكي، في الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، واضحة: “نطمح لتقديم صورة تليق بالكرة الإفريقية، وهدفنا هو بلوغ نصف النهائي”.
ثأر رياضي تاريخي
تُحيي المباراة ذكرى نصف نهائي نسخة 1988 من كأس أمم إفريقيا، التي احتضنها المغرب آنذاك، عندما خرج “أسود الأطلس” على يد “الأسود غير المروضة” ليحصد الكاميرون اللقب بعدها. ومع مرور 36 سنة على تلك الهزيمة، يسعى “أسود الأطلس” لتحقيق الثأر الرياضي واستعادة الفخر أمام منافس تاريخي في البطولات القارية.
يحرص المدرب، وليد الركراكي، رغم كل هذا على وضع هذه الأحداث التاريخية في سياقها الصحيح، مؤكدا أن تاريخ الإقصاء أمام الكاميرون في نسخة 1988 أصبح من الماضي، بحكم أن آخر مواجهة بين المنتخبين في سنة 2018 انتهت بفوز المغرب، والتي كانت في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا، مصر 2019.
إحصائيات تاريخية تُبرز صعوبة المهمة
ستكون مباراة ربع النهائي هذه هي الرابعة بين منتخبي المغرب والكاميرون في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز. ويشير تاريخ المواجهات السابقة إلى أن المنتخب الكاميروني تفوق في مواجهتين بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، مما يعني أن “أسود الأطلس” لم يسبق لهم التغلب على الكاميرون في تاريخ البطولة. وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين في النهائيات القارية، عام 1992، مما يجعل هذه المباراة فرصة نادرة أمام المنتخب المغربي لكسر العقدة التاريخية وتحقيق إنجاز جديد.
هدف واضح وطموح عالٍ
يطمح المنتخب المغربي إلى تقديم أداء يليق بتاريخ الكرة الإفريقية، مع التركيز على الجانب التكتيكي والجانب الذهني للعبور إلى نصف النهائي. ويعلم لاعبو “أسود الأطلس” أن المباراة ستكون صعبة أمام منافس يملك خبرة كبيرة في البطولة، إلا أن العزيمة والروح الكفاحية للاعبي المغرب ستكون العامل الحاسم في تحقيق الهدف.
سيسعى المغرب مع هذه الرؤية، لمواصلة طريقه في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، نحو النجمة الثانية التي طال انتظارها 50 سنة كاملة، وكسر عقدة الكاميرون التي استمرت عقودا طويلة، وإضافة صفحة جديدة من المجد القاري في سجله التاريخي.

