صوّت مجلس اللوردات البريطاني لصالح تعديل يقضي بمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال دون سن السادسة عشرة.
وحظي التعديل الذي تقدم به النائب البريطاني المحافظ والمعارض جون ناش، بموافقة 261 صوتاً مقابل 150 في هذا المجلس، بدعم من أعضاء في حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي.
وأعاد هذا التصويت إلى الواجهة الجدل الدائر حول تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية والسلوكية للفئات العمرية الصغيرة. ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط سياسية وشعبية متزايدة تدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها لا تستبعد أي خيار تشريعي، لكنها فضّلت انتظار نتائج مشاورات موسعة من المقرر إجراؤها خلال الأشهر المقبلة، بهدف تقييم الأثر العملي والقانوني لأي حظر محتمل. في المقابل، يرى مؤيدو التعديل أن التأخر في اتخاذ القرار قد يفاقم المخاطر المرتبطة بالتعرض المبكر للمحتوى الرقمي غير الملائم.
وحظي المقترح بدعم عابر للأحزاب داخل مجلس اللوردات، في حين ينتظر أن يُحال إلى مجلس العموم لمناقشته في ضوء التوازنات السياسية القائمة. كما انضمت شخصيات عامة ومنظمات مدنية إلى النقاش، معتبرة أن مسؤولية حماية الأطفال لا يمكن أن تُترك للأسر وحدها.
ويمثل مجلس اللوردات الغرفة الثانية للبرلمان في بريطانيا، والتي تضم أعضاء معينين من الخبراء والنبلاء والأساقفة. ويكمل هذا المجلس عمل مجلس العموم المنتخب، ويشاطره مهمة صنع وصياغة القوانين والتدقيق ومراجعة عمل وقرارات الحكومة.

