أبرمت الهند والاتحاد الأوربي اتفاقًا تجاريًا من شأنه تعزيز الصادرات الهندية وإعادة تشكيل المشهد التنافسي للقطاعات الصناعية في الجانبين، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ. ويأتي الاتفاق بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات، في سياق دولي يتسم بتقلبات جيوسياسية وضغوط تجارية متزايدة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوربية، أورسولا فون دير لاين، « إن أوربا والهند تصنعان التاريخ” عبر إنشاء منطقة تجارة حرة تضم نحو ملياري شخص، مؤكدة أن الاتفاق سيعود بالنفع المتبادل. ووفق بروكسل، سيمكن، خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوربية، الاتحاد الأوربي من توفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو سنويًا.
وتنص الاتفاقية على خفض الرسوم الجمركية على 99.5% من السلع المصدّرة من الهند إلى الاتحاد الأوربي، بما يشمل المأكولات البحرية والأحذية، مقابل خفض أو إلغاء الرسوم على 96.6% من الواردات الأوربية إلى السوق الهندية، من بينها السيارات وقطع الغيار. ومن المنتظر أن تستفيد قطاعات المنسوجات، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والجلود، والمنتجات الغذائية من إعفاءات جمركية واسعة، ما يعزز قدرة الهند التنافسية في السوق الأوربية. ويُرجّح أن تواجه صناعات السيارات والمشروبات الكحولية الهندية ضغوطًا متزايدة، مع فتح السوق أمام منتجات أوربية برسوم تفضيلية.
ويرى محللون أن الاتفاق سيُحدث تغييرات عميقة في سلاسل التوريد وآفاق النمو، كما يمنح الطرفين أدوات أفضل لمواجهة المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية.

