طلبت النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، تثبيت إدانة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية وظائف المساعدين البرلمانيين المرتبطة بحزب “الجبهة الوطنية” سابقًا (التجمع الوطني حاليًا)، خلال جلسات الاستئناف أمام القضاء.
وطالب الادعاء بالحكم على لوبان بالسجن أربع سنوات، منها سنة واحدة قابلة للتنفيذ تحت سوار إلكتروني، إضافة إلى خمس سنوات من عدم الأهلية للترشح، وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو. وأكد ممثلو النيابة أنهم لا يسعون إلى التنفيذ الفوري لعقوبة عدم الأهلية.
وشدد المدعي العام تييري راموناتشو على أن النيابة ستسعى لتأكيد المسؤولية الجنائية التي أقرتها المحكمة الابتدائية على نطاق واسع، منتقدًا ما وصفه بـ”استراتيجية لتقويض شرعية القضاء”، في إشارة إلى الاتهامات بتسييس القضية.
وتعود القضية إلى استخدام أموال البرلمان الأوروبي بين عامي 2004 و2016 لدفع رواتب موظفين عملوا فعليًا لصالح الحزب، في فترة كانت تمر فيها الجبهة الوطنية بصعوبات مالية.
وكانت محكمة الدرجة الأولى قد حكمت في 31 مارس الماضي على لوبان بالسجن أربع سنوات، بينها سنتان نافذتان، وغرامة 100 ألف يورو، إضافة إلى خمس سنوات من عدم الأهلية مع التنفيذ الفوري.
وأشار الادعاء إلى أن القضية شهدت توترًا سياسيًا وقضائيًا كبيرًا، وصل إلى حد توجيه تهديدات للقضاة خلال المرحلة الابتدائية، قبل أن تجري جلسات الاستئناف في “مناخ أكثر هدوءًا”. ومن بين 25 شخصًا أدينوا في الحكم الابتدائي، تقدم نحو نصفهم بطعون استئنافية.
ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها النهائي “بحلول الصيف”. وتُعتبر نتيجة القضية حاسمة لمستقبل لوبان السياسي، إذ إن أي حكم بعدم الأهلية لأكثر من عامين أو فرض قيود تنفيذية صارمة قد يحد من قدرتها على خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

