منذ انطلاق عرضه خلال الموسم الرمضاني، أثار المسلسل المغربي « راس الجبل » أو النسخة المغربية من المسلسل التركي « الهيبة » موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المشاهدين بين الإشادة بخطوة “مغربة” القصة والتحفظ على المقارنة مع النسخة الأصلية.
ومع بث الحلقات الأولى، عبّر عدد من المتابعين عن إعجابهم بمحاولة نقل الحبكة إلى سياق مغربي خالص، مشيرين إلى توطين الأحداث داخل بيئة محلية، مع استحضار عناصر من الثقافة والعادات المغربية.
وأشاد المهتمون بالأعمال الفنية المغربية، بجرأة الإنتاج في خوض تجربة اقتباس عمل حقق نجاحاً واسعاً، مع العمل على إعادة صياغته بما ينسجم مع الواقع المغربي.
في المقابل، لم تغب المقارنات عن النقاش الدائر، إذ يرى بعض المتابعين أن قوة النسخة الأصلية رفعت سقف التوقعات، ما يجعل أي معالجة جديدة عرضة للانتقادات.
وتركزت بعض الملاحظات حول جودة الإنتاج، إيقاع السرد، وأداء الممثلين، مع تأكيد فئة أخرى أن الحكم النهائي يظل سابقاً لأوانه في ظل استمرار عرض الحلقات.
وبين مؤيد يرى في العمل خطوة نحو تطوير صناعة الاقتباس الدرامي في المغرب، ومتحفظ يفضل انتظار اكتمال الصورة، يواصل “رأس الجبل” حضوره ضمن خريطة الأعمال الرمضانية، في رهان واضح على كسب ثقة الجمهور وبناء مساره الخاص بعيداً عن ظل المقارنة.
وتدور أحداث المسلسل الأصلي في بلدة خيالية تحمل اسم “الهيبة”، تقع على الحدود اللبنانية–السورية، حيث تتشابك قضايا السلطة والعائلة والتهريب والنفوذ في أجواء يسودها الصراع بين القانون والعرف، والعاطفة والواجب.
وقد شكل “الهيبة” نموذجا ناجحا للدراما المشتركة بفضل مستواه الإخراجي السينمائي وحبكته القائمة على التشويق والعلاقات المعقدة، ما جعله يُقتبس في بلدان أخرى، من بينها نسخة تركية احتفظت بالخطوط العامة للقصة مع تعديلات تناسب ثقافة الجمهور المحلي.

