تظاهر أكثر من ألف شخص، أمس السبت، في باريس للمطالبة بكشف ملابسات وفاة الموريتاني الحسن ديارا، الذي توفي قبل أكثر من شهر أثناء احتجازه لدى الشرطة، في قضية أثارت جدلا واسعا بشأن عنف الأجهزة الأمنية.
وانطلقت المسيرة بمشاركة نحو 1200 شخص وفق تقديرات الشرطة، خلف لافتة كبيرة كتب عليها: “العدالة والحقيقة من أجل الحسن ديارا”. ورفع المحتجون شعارات تطالب بالشفافية ومحاسبة المسؤولين، مؤكدين رفضهم الرواية الرسمية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موسى ديارا، ابن عم الضحية، قوله إن العائلة نظمت المظاهرة “لتلقي تفسير واضح من الشرطة ولإحقاق العدالة”، مشددا على أن الأسرة تطالب بتحقيق مستقل ونزيه.
وكان ديارا البالغ من العمر 35 عاما قد توفي ليل 15-16 يناير بعد توقيفه أمام مبنى مخصص لإيواء العمال. وتقول عائلته إنه خرج مساء 14 يناير لإلقاء القمامة ولم يعد. وأعلنت الشرطة لاحقا أن الوفاة نجمت عن أزمة قلبية أثناء الاحتجاز، غير أن مقطع فيديو متداول أظهره وهو يُطرح أرضا ويتعرض للضرب قبل فقدانه الوعي.
وفتحت النيابة العامة في باريس تحقيقا بتهمة “عنف متعمد أدى إلى الموت”، فيما تقدم محامي العائلة بشكوى إضافية بتهمة “إتلاف أدلة” بسبب غياب تسجيلات كاميرات الزي الرسمي.

