قد تواجه رشيدة داتي، المرشحة المحتملة لرئاسة بلدية باريس والوزيرة الفرنسية السابقة للثقافة، تحديات قضائية قد تؤثر على مستقبلها السياسي، مع اقتراب موعد محاكمتها في قضية مرتبطة بعلاقتها السابقة بشركة رينو ورئيسها التنفيذي السابق كارلوس غصن.
وتستعد داتي للمثول أمام المحكمة الجنحية في باريس خلال سبتمبر المقبل بتهم تشمل الفساد واستغلال النفوذ، في قضية تعود وقائعها إلى الفترة بين عامي 2009 و2013 عندما كانت عضواً في البرلمان الأوروبي، وهو ما قد يعرضها لعقوبة عدم الأهلية للترشح للانتخابات، الأمر الذي قد يحرمها من تولي منصب عمدة باريس في حال فوزها في الانتخابات البلدية المقررة عام 2026.
ووفق ما أوردته صحيفة ليبراسيون الفرنسية، فإن داتي استقالت من منصبها الوزاري في فبراير 2026 للتركيز على حملتها الانتخابية البلدية، وسط منافسة متوقعة مع مرشحين من التيارات السياسية المختلفة، في سباق يوصف بأنه متقارب النتائج.
وتتهم النيابة العامة داتي بممارسة أنشطة ضغط غير قانونية داخل البرلمان الأوروبي لصالح مجموعة رينو-نيسان مقابل حصولها على نحو 900 ألف يورو خلال ثلاث سنوات عبر عقد خدمات قانونية، وهي اتهامات تنفيها مؤكدة أنها قامت بعمل قانوني بصفتها محامية.
وبحسب القوانين السارية وقت وقوع الأفعال، قد تواجه داتي في حال الإدانة عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات وغرامة مالية قد تبلغ مئات آلاف اليوروهات، إضافة إلى عقوبة تكميلية محتملة تقضي بالحرمان من الترشح للانتخابات لمدة تصل إلى خمس سنوات.
ويرى مراقبون أن مسار القضية قد يمتد لسنوات في حال صدور حكم ابتدائي يتبعه استئناف، غير أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال تطبيق عقوبة عدم الأهلية بشكل فوري، ما قد يؤدي إلى فقدان أي منصب انتخابي محلي تحصل عليه، بما في ذلك رئاسة بلدية باريس.
من جهتها، أكدت داتي في تصريحات سابقة أنها “مطمئنة” إلى موقفها القانوني، معتبرة أنها لم ترتكب أي مخالفة، بينما يترقب المشهد السياسي الفرنسي نتائج هذه القضية التي قد تؤثر على توازنات الانتخابات البلدية المقبلة في العاصمة الفرنسية.

