أعلنت إندونيسيا تعليق المناقشات المتعلقة بمبادرة “مجلس السلام” التي تقودها الولايات المتحدة لدعم إعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل تركيزها على متابعة التصعيد العسكري المرتبط بـإيران وضمان سلامة مواطنيها في مناطق النزاع في الشرق الأوسط.
ونقل موقع “فري ماليزيا توداي” عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية إيفون ميوينكانغ قولها إن القرار كان قد أُعلن في وقت سابق من قبل وزير الخارجية سوجيونو.
وأضافت، خلال إحاطة إعلامية، الجمعة، أن “جميع المناقشات المتعلقة بمجلس السلام معلّقة حالياً، أو بعبارة أخرى تم وضعها على الانتظار”، مشيرة إلى أن الأولوية الحالية للحكومة الإندونيسية تتمثل في متابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط وحماية المواطنين الإندونيسيين في المناطق المتأثرة.
وكان وزير خارجية إندونيسيا سوجيونو قد صرح، عقب مشاركته في فعالية إلى جانب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، قبل يومين، إن “جميع مناقشات مجلس السلام جرى تعليقها بعدما تحولت كل الاهتمامات إلى الوضع في إيران”.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لقادة جماعات إسلامية محلية أن بلاده قد تنسحب من المجلس إذا لم يحقق أي فائدة للفلسطينيين أو يتماشى مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.
وذكر بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي أن سوبيانتو عقد اجتماعاً مع قادة تلك الجماعات مساء الخميس، شرح خلاله أسباب انضمام جاكرتا إلى المجلس. ونقل البيان عن حنيف العطاس، القيادي في جبهة الإخوان المسلمين، قوله إن الرئيس أبلغ الحاضرين أنه “إذا لم يعد هناك أي فائدة لفلسطين، أو لم يعد الأمر متوافقاً مع المصالح الوطنية لإندونيسيا، فسيتم الانسحاب من المجلس”.
وكان مجلس العلماء الإندونيسي قد دعا في وقت سابق الحكومة إلى الانسحاب من المجلس، منتقداً دور الولايات المتحدة في الحرب الجارية مع إيران.
وأثارت مشاركة إندونيسيا، أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، في هذه المبادرة، بما في ذلك قرارها المساهمة بقوات ضمن قوة استقرار محتملة في غزة، انتقادات من خبراء وجماعات إسلامية داخل البلاد، قالوا إن الخطوة قد تؤثر على موقف جاكرتا التقليدي الداعم للقضية الفلسطينية.

