لم يُخفِ مسؤولون إيرانيون أن الضغط في ملف الطاقة والنفط يُعد جزءًا من استراتيجية طهران في الحرب. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نيني، أمس الثلاثاء: « القوات المسلحة لبلاده لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الجهة المعادية وشركائها حتى إشعار آخر ».
ويشكل مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً، محورًا رئيسيًا في عملية الشد والجذب بين طهران من جهة، وواشنطن ودول الخليج من جهة أخرى.
وفي تصعيد واضح، هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتوجيه « ضربات أشد بكثير » على إيران في حال احتجاز العالم رهينة عبر تعطيل نقل الخام في المضيق.
ومن جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في منشور على منصة « إكس »: « مضيق هرمز: إما أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب ».
وفي تطور لافت، أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن « البحرية الأمريكية واكبت بنجاح ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز، لضمان استمرار تدفق النفط نحو الأسواق العالمية »، إلا أن الوزير سرعان ما محا المنشور. وأكد البيت الأبيض لاحقًا أن أي خطوة من هذا النوع لم تحصل بعد.
وفي المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي، قائلاً: « أي سفينة حربية أمريكية لم تتجرأ على الاقتراب من مضيق هرمز، وأي حركة للأسطول الأمريكي ستوقفها صواريخه وطائراته المسيرة ».
وكانت ايران تنتج -قبل العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها عام 2018- نحو 3.8 ملايين برميل يوميا، وفق تقرير لوكالة الطاقة الدولية، لكن بعد تشديد العقوبات مجددًا، انخفض الإنتاج بشكل ملحوظ ليصل إلى حوالي 2.6 مليون برميل يوميا في عام 2023.
ووفق آخر تقرير للوكالة، فإن إنتاج إيران في غشت 2024 بلغ نحو 3.42 ملايين برميل يوميا.

