زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، أن جيشه « نفذ واحدة من أقوى الغارات الجوية ودمر بالكامل كل الأهداف العسكرية بجزيرة خرج الإيرانية ».
وتقع جزيرة « خرج » على بعد نحو 25 كيلومترا من الساحل الإيراني، وتحتل موقعا استراتيجيا مهما، واستغرب مراقبون في وقت سابق « عدم تعرضها لضربات أمريكية رغم سهولة استهدافها نسبيا ».
وتمثل الجزيرة بالنسبة لإيران شريانا اقتصاديا حيويا، وبالنسبة لواشنطن نقطة ضغط، واستهدافها قد يحقق مكاسب عسكرية واقتصادية، لكنه قد يشعل في المقابل أزمة طاقة عالمية ويزيد تعقيد الصراع في المنطقة.
ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول أمريكي القول إن الإدارة الأمريكية ناقشت خلال مداولاتها الأخيرة عدة خيارات تتعلق بالتعامل مع الحرب في المنطقة من بينها خيار الاستيلاء على جزيرة خرج.
وتُعد الجزيرة أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، بينما يمر عبرها ما بين 90-95% من صادرات إيران النفطية بسبب ضحالة معظم سواحل البلاد التي لا تستوعب الناقلات العملاقة.
ووضعت صحيفة ديلي تلغراف، احتمال أن تكون الخطة الأمريكية تقوم على السيطرة على الجزيرة بدلا من تدميرها، بما يمنح واشنطن نفوذا مباشرا على الاقتصاد الإيراني من دون خوض حرب برية واسعة.
ونقلت صحيفة لوفيغارو عن مايكل روبين، الباحث في معهد أمريكان إنتربرايز، قوله « إن الاستيلاء على الجزيرة عبر عملية عسكرية يمثّل « أمرا بديهيا من الناحية الاستراتيجية »، لأنه قد يقوّض قدرة طهران على تمويل نشاطاتها، لكن ذلك، وفقا لتحليله، سيمثل أيضا خطرا كبيرا على الجنود الأمريكيين.

