أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، عن اعتقال 500 شخص بتهمة تسريب معلومات حساسة إلى ما وصفها بـ »جهات معادية »، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدا عسكريا متسارعا مع استمرار الغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات من الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران.
وأوضح أن نحو نصف القضايا المسجلة تندرج ضمن « الحوادث الخطيرة »، مشيرا إلى أن بعض الموقوفين متهمون بتزويد جهات خارجية بإحداثيات دقيقة لمواقع داخل البلاد، إضافة إلى تصوير مواقع الغارات وإرسالها إلى الخارج، وهو ما اعتبرته السلطات عملا تجسسيا يهدد الأمن القومي.
وتزامنت تصريحات قائد الشرطة مع تقارير إعلامية عن حملة اعتقالات واسعة في عدة أقاليم. ففي شمال غرب إيران، أفادت وكالة « تسنيم » بأن 20 شخصا اعتُقلوا بتهمة إرسال معلومات تتعلق بمواقع عسكرية وأمنية إلى إسرائيل.
كما أعلنت السلطات في شمال شرق البلاد توقيف 10 أشخاص آخرين يشتبه في قيامهم بجمع معلومات عن بنى تحتية اقتصادية ومواقع حساسة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في جهاز مخابرات الحرس الثوري الإيراني أن ما وصفته بـ »العدو الصهيوني » والولايات المتحدة يعملان، بالتزامن مع العمليات العسكرية، على تحريك « شبكات تجسس ومخبرين » داخل البلاد بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
كما شهد إقليم لورستان غربي إيران توقيف ثلاثة أشخاص بتهم تتعلق بإثارة البلبلة في الرأي العام وإحراق رموز الحداد، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة جديدة من الهجوم الإسرائيلي، بحسب مصدر مطلع نقلت عنه وكالة رويترز، قال إن العمليات تركز على استهداف نقاط تفتيش أمنية اعتمادا على معلومات استخباراتية يجري جمعها عبر مخبرين على الأرض.

