طالب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالتحقيق فيما أثير بشأن امتناع شركات كبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات عن تزويد عدد من محطات الوقود، مع احتمال توظيف المخزون الاحتياطي في رفع الأسعار.
وأوضح حموني في سؤال كتابي وجهه إلى الوزيرة أن السوق الوطنية شهدت زيادات ملحوظة في أسعار الغازوال والبنزين منذ الساعات الأولى من يوم الاثنين 16 مارس، في سياق دولي يتسم باضطرابات في سلاسل التوريد، غير أن هذه الزيادات، وفق تعبيره، تتزامن مع مؤشرات تُثير الشكوك حول ممارسات غير قانونية محتملة من طرف الفاعلين الكبار في القطاع.
وأضاف أن عدداً من المواطنين الذين سارعوا إلى التزود بالمحروقات قبل دخول الزيادات حيّز التنفيذ، فوجئوا بنفاد الوقود في عدة محطات، ما خلّف حالة من الاستياء والاحتقان، معتبراً أن الحكومة تتحمل مسؤولية ضبط السوق وضمان الشفافية والتواصل مع الرأي العام.
كما أشار إلى تنامي المخاوف داخل المجتمع ووسط الفاعلين الاقتصاديين بشأن احتمال وجود نقص في الإمدادات، داعياً إلى الكشف عن الوضع الحقيقي للمخزون الاحتياطي من المحروقات، ومدى احترام معايير توفيره وتعزيزه تحت رقابة السلطات المختصة.
وفي السياق ذاته، طرح رئيس فريق التقدم والاشتراكية إشكالية تحكم الشركات الكبرى في تحديد أسعار المحروقات، متسائلاً عما إذا كان المخزون الاحتياطي يستخدم فعلا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، أم لتحقيق أرباح إضافية عبر التحكم في توقيت ومستوى الزيادات.
وتعزز هذه التساؤلات، بحسب المصدر ذاته، معطيات متداولة تفيد بأن بعض الشركات قد تكون أخّرت تزويد محطات الوقود بالكميات المطلوبة قبل الزيادات، في انتظار بيعها بأسعار أعلى، وهو ما قد يندرج، في حال ثبوته، ضمن ممارسات المضاربة والادخار السري للسلع.
وختم حموني سؤاله بمطالبة الوزارة بتوضيح مدى صحة هذه المعطيات، وكشف الإجراءات المتخذة لضمان شفافية تدبير المخزون الاحتياطي، وضمان توظيفه لفائدة المستهلك، مع اتخاذ ما يلزم من تدابير رقابية في حال ثبوت أي تجاوزات.

