أثارت تصريحات الجنرال الفرنسي ميشيل ياكوفليف بشأن الحرب في إيران وتوجهات السياسة الأميركية جدلاً واسعاً، بعد انتشار مقابلة إعلامية له بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في الولايات المتحدة.
وخلال ظهوره على قناة إل سي آي، وجّه ياكوفليف انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن الاستراتيجية الأميركية في إيران تفتقر إلى الوضوح والمصداقية. وشبّه الجنرال العملية العسكرية الجارية بحادثة غرق تيتانيك، محذرا من أن انضمام أوروبا إليها “سيكون كما لو كنت تشتري تذكرة رخيصة على متن سفينة تايتنك بعد اصطدامها بقمة جبل الجليد”، في إشارة إلى مخاطر الانخراط في العمليات الحالية.
وأوضح المسؤول العسكري السابق في حلف حلف شمال الأطلسي أن هناك عدة أسباب تدفع فرنسا والحلف إلى عدم الاستجابة لطلبات واشنطن بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متصاعداً عقب سيطرة إيران عليه رداً على ضربات إسرائيلية–أميركية.
ومن بين هذه الأسباب، أشار ياكوفليف إلى ما وصفه بعدم استقرار الموقف الأميركي، معتبراً أن واشنطن قد تتخلى عن حلفائها “في أي لحظة تتوافق مع مصالحها”، إضافة إلى غموض الأهداف السياسية للحرب، مؤكداً أن الدعوة الأميركية لتقاسم الأعباء ترتبط بالمخاطر السياسية أكثر من العسكرية.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح أو تأمين المضيق “في الظرف الراهن”، مشدداً على أن فرنسا ليست طرفاً في النزاع.
غير أنه أشار إلى إمكانية انخراط باريس في مهام مرافقة وحماية السفن التجارية، بما فيها ناقلات النفط، بعد توقف العمليات العسكرية، وذلك في إطار تنسيق مع شركاء دوليين.
وتعكس هذه المواقف تبايناً داخل المعسكر الغربي بشأن سبل التعامل مع التصعيد في المنطقة، في ظل مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية أوسع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

