حذّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تفاقم الأوضاع الاجتماعية بالمغرب بسبب الارتفاع “الصاروخي” لأسعار المحروقات، معتبرة أن هذه الزيادات تُعمّق موجة الغلاء وتؤدي إلى تدهور غير مسبوق في القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين والفئات الشعبية، مع ما يرافق ذلك من اتساع رقعة الفقر والهشاشة وتصاعد الاحتقان الاجتماعي.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق شامل في سوق المحروقات، يشمل تركيبة الأسعار وهوامش الربح، لكشف ما وصفته بالاختلالات البنيوية، وعلى رأسها ضعف المراقبة العمومية واستمرار المضاربة والاحتكار. ودعت إلى ترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية، متهمة “لوبيات المحروقات” بتحقيق أرباح كبيرة على حساب المهنيين والمستهلكين.
كما حمّلت الكونفدرالية، الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع الاجتماعي، داعية إلى تدخل عاجل عبر إجراءات ضريبية لتخفيف الأسعار، وتسقيف هوامش الربح، وضمان تموين السوق الوطنية. وشددت في السياق ذاته على ضرورة الإسراع بإيجاد حل لإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، لما لذلك من أهمية في تعزيز الأمن الطاقي وتقوية قدرات التخزين والحد من هشاشة السوق أمام التقلبات الدولية.
وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، انتقدت النقابة ما اعتبرته تجميداً غير مبرر لهذا الورش، مطالبة باستئنافه بشكل فوري وجدي، مع الاستجابة لمطلب الزيادة العامة في الأجور والمعاشات وتنفيذ الالتزامات السابقة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لاحتواء الأزمة الاجتماعية.
وعلاقة بما هو تنظيمي، دعت الكونفدرالية هياكلها المحلية والإقليمية إلى عقد اجتماعات للمجالس الكونفدرالية، تمهيداً لاجتماع المجلس الوطني، من أجل التداول في تطورات الوضع واتخاذ ما يلزم من قرارات نضالية دفاعاً عن القدرة الشرائية ومصالح الطبقة العاملة.
وجاءت هذه المواقف عقب اجتماع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنعقد يوم الأربعاء الفائت 18 مارس 2026 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، والذي خصص لتدارس تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بحضور ممثلي النقابات المعنية بقطاعات البترول والنقل الطرقي وسيارات الأجرة.

