في خضم الحراك الانتخابي الذي تشهده الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وفي خطوة عكست الثبات والوضوح، خرج الإطار الوطني يوسف الحوات بتدوينة قوية حملت دلالات عميقة تتجاوز مجرد “إعلان ترشح”، لتكون بمثابة “بيان صمود” في وجه العراقيل وتزكية لشرعية الميدان. الحوات، الذي أودع ملف ترشيحه رسميا لرئاسة الجامعة، اختار أن يضع النقط على الحروف، مؤكدا أن الاستحقاق القادم في 28 مارس 2026 هو لحظة الحقيقة التي ستنتصر فيها إرادة الأندية والجمعيات الرياضية.
لقد كشف يوسف الحوات في تدوينته عن “التفاف تاريخي” وواسع النطاق؛ دعم صادق لم يقتصر على رؤساء الأندية والعصب فحسب، بل شمل السباحين والمسيرين (الحاليين والقدامى)، وهو ما اعتبره “ابن الدار” دافعا قويا لمواصلة المسار. هذا الدعم الذي يمتد جغرافيا من عصبة فاس-مكناس إلى عصبة العيون الساقية الحمراء، ومن عصبة الرباط سلا -القنيطرة إلى أقطاب الدار البيضاء ومراكش، يثبت أن لائحة الحوات ليست مجرد رقم في معادلة انتخابية، بل هي “ميثاق شرف” حقيقي يجمع بين الخبرة التقنية الميدانية وطموح القاعدة العريضة التي تصنع الأبطال.
وفي لغة تتسم بالشفافية والمكاشفة، لم يغفل الحوات الإشارة إلى “المحاولات اليائسة” التي تسعى لوضع العراقيل وتشويه سمعته بأساليب لا تمت بصلة لقيم الروح الرياضية والمنافسة الشريفة. لكن رده كان حازما “هذه المحاولات لن تثنيني عن مواصلة الطريق”. إنها رسالة طمأنة لكل الغيورين على السباحة الوطنية، مفادها أن مشروع “الإصلاح والتطوير والحكامة” الذي يحمله الحوات هو مشروع مؤسساتي لا يتأثر بالتشويش العابر، بل يستمد قوته من عدالة المطالب ووضوح الرؤية.
إن ما يميز يوسف الحوات في هذه المرحلة هو جمعه بين “شرعية الممارسة” كسباح ولاعب كرة ماء ومدرب سابق، وبين “شرعية التسيير” كخبير دولي ورئيس عصبة ناجح. هذا التراكم يجعله يدرك تماما أن مستقبل السباحة المغربية رهين بإنصاف الأندية وتمكينها من صناعة القرار، ووضع حد لزمن التدبير المنفرد.
إن الموعد المضروب يوم 28 مارس هو موعد مع التاريخ، حيث ستكون الكلمة الفصل للصناديق وللجمعيات الرياضية التي تؤمن بأن قوة الجامعة من قوة أنديتها. والالتفاف المتزايد حول يوسف الحوات هو خير رد على كل المخططات الرامية لعرقلة التغيير، لأنه التفاف مبني على الثقة في كفاءة رجل نذر حياته لخدمة “السباحة”، ويحمل اليوم مشروعا طموحا تحت شعار: “معا من أجل مستقبل أفضل للسباحة المغربية”.

