تشهد الحدود بين مالي وموريتانيا توترًا عقب مقتل ثمانية مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية، في حادثة لا تزال ملابساتها غامضة وسط تضارب الروايات.
وبحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن الضحايا كانوا يمارسون نشاط الرعي عبر الحدود، قبل أن يتم توقيفهم في منطقة تُعرف بـ »تنتله »، تقع على بعد نحو 70 كيلومتراً داخل التراب المالي. وأفادت الروايات المتداولة بأن مجموعة من نحو عشرة أشخاص تم اعتقالهم، ليُعثر لاحقاً على ثمانية منهم جثثاً هامدة، فيما أُفرج عن طفلين كانا برفقتهم.
وينحدر الضحايا، وفق المصادر نفسها، من قرية سرسار التابعة لبلدية عين فربه شرق موريتانيا، وغالبيتهم من عرقية الفلان، المعروفة بنمط عيشها القائم على تربية الماشية والتنقل الموسمي عبر الحدود في دول غرب إفريقيا.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أمني متوتر، حيث تنفذ القوات المالية منذ سنوات عمليات عسكرية مكثفة في المناطق الحدودية، خصوصاً ضد جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، من بينها “جبهة تحرير ماسينا” التي تنشط في الوسط المالي.

