نددت جمعية “أطاك المغرب” بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون “إعدام الأسرى” الفلسطنيين، واصفة إياه بـ “قانون المقصلة” الذي يجسد انحدارا إجراميا خطيرا في سياق السياسات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.
واعتبرت الجمعية، العضو في الشبكة الدولية لإلغاء الديون غير الشرعية، في بيان لها، أن هذا التشريع الجديد ليس سوى حلقة إضافية في مسلسل القمع والإبادة وانتهاك أبسط حقوق الإنسان، مؤكدة أنه يكشف بوضوح عن الطبيعة الفاشية والعنصرية لمنظومة الاحتلال التي تصر على المضي قدما في جرائمها.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن استهداف الأسرى والأسيرات يمثل محاولة بائسة لضرب رموز النضال الوطني الفلسطيني وعناوين الصمود في وجه آلة القمع الاستعمارية. وأشارت إلى أن المعطيات الحقوقية الحديثة ترسم صورة قاتمة للواقع داخل سجون الاحتلال؛ حيث يقبع ما يزيد عن 9 آلاف أسير، بينهم أطفال ونساء، وآلاف المعتقلين الإداريين الذين يواجهون ظروفاً لا إنسانية وتعذيباً ممنهجاً دون محاكمة، مما يجعل تشريع الإعدام جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأوضحت “أطاك” أن سن مثل هذه القوانين العنصرية يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تحمي حقوق الأسرى والمدنيين تحت الاحتلال. وأضافت أن هذا التمادي يعكس سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الكيان الصهيوني، بفضل تواطؤ قوى إمبريالية عالمية تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية عن استمرار هذه الجرائم وتوفير الغطاء السياسي والقانوني لها أمام المحافل الدولية.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية المجتمع الدولي وكافة الهيئات الحقوقية إلى التحرك العاجل وتصعيد الضغط الدولي لوقف هذا القانون وإلغائه فوراً، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى والأسيرات. كما شددت على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية لتقديم قادة الاحتلال أمام المحاكم الجنائية الدولية، معتبرة أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام هذا التغول الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر تصفية رموزها الميدانيين.

